الصفحة 90 من 719

ألف سنة. فيذهب جبريل. ـ علي نبينا وعليه صلوات الله وسلامه ـ ليأتي بهذا الإنسان. فيري أهل النار منكبين يبكون لا يميز واحدًا من آخر فيقول: يا رب ما عرفته. فيقول: هو في مكان كذا فأتني به. فيحضره جبريل إلي ربنا الجليل ـ علي جبريل وعلي نبينا وعليه صلوات الله وسلامه ـ فيقول الله لهذا العبد. كيف وجدت منزلك، ومقيلك يا عبدي؟ يقول: شر منزل وشر مقيل يا رب فيقول الله: أعيدوه إليها. فيقول: يا رب ما كان هذا ظني بك. يقول. وما كان ظنك؟ يقول. ظني إذا أخرجتني ألا تعيدني، فيقول الله: دعوه) رواه احمد وابويعلي والحديث حسن بشواهده

وعند الترمذي وهو حسن بشواهده (إن رجلين ممن دخلا النار يشتد صياحهما فقال الرب: أخرجوهما، فقال لهما: لأي شيء إشتد صياحكما؟ قالا: فعلنا ذلك لترحمنا. قال: فإن رحمتي لكما أن تنطلقا فتلقيا أنفسكما حيث كنتما من النار. فينطلقان فيلقي أحدهما نفسه، فيجعلها الله علية بردًا وسلامًا، ويقوم الآخر فلا يلقي نفسه، فيقول له الرب تبارك وتعالي: ما منعك أن تلقي نفسك كما ألقي صاحبك؟ فيقول: رب أني لأرجو ألا تعيدني فيها بعد ما أخرجتني، فيقول له الرب ـ تبارك وتعالي ـ: لك رجاؤك فيدخلان جميعًا الجنة برحمة الله)

وختم الإمام الذهبي ترجمة بشر في السيربقوله ومن كُفَّر ببدعة وان جلّت ليس هو مثل الكافر الأصلي ولا اليهودي والمجوس. أبا الله أن يجعل من آمن بالله ورسوله واليوم الآخر وصام وصلي وحج وزكي، وإن ارتكب العظائم وضل وابتدع كمن عاند الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعبد الوثن ونبذ الشرائع وكفر. ولكن نبرأ إلي الله من البدع وأهلها.

قوله وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للذين آمنوا أي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا.

الضمير يعود الى الكفار الذين انكروا البعث فمع كفرهم وانكارهم للبعث كانوا اذا تتلى عليهم ايات الله واضحات الدلاله بينات الحجة شغلوا عنها بالافتخار بما عندهم من بالدنيا من المال والولد والدور والقصور والانديه و يقولون مفتخرين ومحتجين على فقرالمسلمين لانه كان في اهل الايمان رثاثه وفي عيشهم خشونه فاحتجوا على صحة ماهم عليه من الباطل كونهم احسن مقاما اي احسن منازل وارفعوا دوار واكبر جاها وأحسن نديًا أي: ناديهم أعمر وأكثر واردًا وطارقًا فكيف نكون ونحن بهذه المثابة على باطل

فظنوا ان سعة الدنيا عليهم وضيقها على اهل الايمان انهم على الحق فرد الله عليهم

قوله وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثاثا ورئيا

فرد الله عليهم وذكرهم بان هذا مفهوم خاطي وانكر على هؤءلا المفتخرين بدنياهم قولهم كونه اعطاهم الدنيا ووسع عليهم فيها كونهم احسن منازلا ونعمة واكثرا ندايا فقد اهلك من قبلهم من الكفار من هو احسن اثاثا اي اموالا وامتعه (ورئيا) اي منظرا واشكالا فكيف كان مصيرهم لما كفروا وعبدوا غير الله

قوله قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا

امر الله نبيه صلى الله عليه وسلم ان يرد على هؤلاء المفتخرين بحظوظهم الدنيويه وقل حظهم من الدين ان من كان في الضلاله فعرف الحق ولم يتبعه زاده الله ضلالا على ضلاله ورجسا الى رجسه وسبب زيادة الضلاله المد فيمده اي يسلط عليهم الشياطين تؤزهم وتحثهم على الشر فلا يتوقفون عن ضلالهم ولا يتوبون ولا يرجعون ويمهله الله ويعطيه مالا وولدا من اجل ان يزداوا اثما حتى يضاعف له العذاب ويستمر في غيه الى ان ينتهي اجله ثم بين الحكمة من المد انهم لا يزالون على ذلك حتى يشاهدون العذاب راي العين اما بالقتل والاسر في الدنيا واما الساعه وما ينالهم فيها والخزي والنكال في القبر ويوم القيامة فسيعلمون) حينئذ (من هو شر مكانا اي منزلا وأضعف جندا اي اقل ناصرا في مقاب لما احتجوا به من خيرية المقام وحسن الندي

قوله ويزيد الله الذين اهتدوا هدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت