ونحن لانعلم في أي الفرقين هل نحشر الى الرحمن وفدا ام نساق الى النار وردا مرجع الامور الى الله والاعمال بالخواتيم نسال الله حسن الختامه
الكفار يساقون الى النار والنار اذا راتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا يسمعون لها اصوات تقطع القلوب وتصم الاذان واذا راى المجرمون النار فظنوا انهم مواقعوها وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل فما ان يصلون الى ابواب النار حتى فتحت ابوابها وفاجئهم اللهب فلفحت النار وجوههم
انها نار ليست كنار الدنيا انها نار احمي عليها ثلاث الف عام نار الدنيا من يدخلها يموت اما نار الاخرة لايموت فيها ولا يحي بل ياتيه الموت من كل مكان وما هو بميت
اما طعام اهل النار فلو اكلت لقمة حارة لتألمت فكيف بمن طعامه نار يغلي في البطون بل مالؤن منها البطون وهذا الطعام لايسمن ولا يغني من جوع فاجتمع الم الطعام والم الجوع
واما شرابهم يطلبون ماء فيسقون ماء فمن شدة حرة تسقط فروة وجوههم فيه واذا نزل امعائهم فيقطع امعائهم ويسقون من ماء صديد
واما لباسهم فقطعت لهم ثياب من نار وايضا سرابيلهم من قطران واما فراشهم فلهم مهاد من نار
هذه نافذة على النار اللهم زحزحنا عن النار وادخلنا الجنة مع الابرار
قوله كان على ربك حتما مقضيا
أي: كان ورودهم المذكور أمرا محتوما اي لازما قد قضى سبحانه أنه لا بد من وقوعه لا محالة
قوله ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا.
ثم بين سبحانه انه بعد الورود ينجي الله المؤمن التقي الذي اتقى الشرك والمعاصي فينجوا
واما المؤمن العاصي فهو تحت المشيئة وهناك كلاليب على الصراط فناج مسلم وناجي مخدوش ومكردس على وجهه في النار
ويترك الظالمين وهم اهل الشرك في الناروهم الكفرة فلا يموتون فيها ولا يحييون
اما عصاة الموحدين الذي اصابتهم النار بذنوبهم فأماتتهم إماتة حتى إذا كانوا فحمًا إذن بالشفاعه وتدركهم رحمة الله
فيشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون، فيخرجون خلقا كثيرا قد أكلتهم النار، إلا دارات وجوههم - وهي مواضع السجود فانهم وان عذبوا فمآلهم إلي الجنة , ولن يخلدوا في النار الجحيم.
ففي الصحيحين ثم يدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، فيقول الله - عز وجل: أخرجوا من كان في قلبه (مثقال حبة) من خردل من إيمان، فيخرجون منها قد اسودوا، فيلقون في نهر الحياة، فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل، ألم تر أنها تخرج صفراء ملتوية)
عن أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: يخرج من النار من قال لا اله إلا الله وفي قلبه وزن شعيرة من خير ويخرج من النار من قال لا اله إلا الله وفي قلبه وزن بُرَّه من خير، ويخرج من النار من قال لا اله إلا الله وفي قلبه وزن ذَرَّةٍ من خير)
وإخراجهم إياهم من النار بحسب ما في قلوبهم من الإيمان، فيخرجون أولا من كان في قلبه مثقال دينار من إيمان، ثم الذي يليه، ثم الذي يليه، ثم الذي يليه حتى يخرجوا من كان في قلبه أدنى أدنى أدنى مثقال ذرة من إيمان ثم يخرج الله من النار من قال يوما من الدهر:"لا إله إلا الله"وإن لم يعمل خيرا قط، ولا يبقى في النار إلا من وجب عليه الخلود
عن أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: يقول بعض أهل النار وينادي ويستغيث ويصرخ ألف سنة: يا حنان يا منان. فيقول الله لجبريل ـ علي نبينا وعليه صلوات الله وسلامه ـ ليأتي بهذا الذي ينادي من