الصفحة 83 من 719

قال احد السلف عند هذه الاية وهي الامر بالوقاية من النارمروهم بالمعروف، وانهوهم عن المنكر، ولا تدعوهم هملا فتأكلهم النار يوم القيامة

الرابعه وكان عند ربه مرضيا

أي: كان إسماعيل عند ربه مرضي الخصال والفعال؛ لاستقامته في أقواله وأفعاله، ولصدق وعده، ولأمره أهله بالصلاة والزكاة، ولا شك أن من اجتمعت فيه هذه الخصال، كان ممن رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم

قوله واذكر في الكتاب إدريس

ثم اثنى الله على عبده ونبيه ادريس جمع له بين الصديقة والنبوة فاما كونه صديقا اي صادقا مع الله في عبادته واخلاصه وصادقا مع خلقه والصديقيه هي الجامعة للتصديق التام, والعلم الكامل, واليقين الثابت, والعمل الصالح

ونبيا اي شرفه بالنبوة وأنزل عليه ثلاثين صحيفةوهوأول نبي بعث في الأرض بعد آدم

قوله ورفعناه مكانا عليا

قيل: يعني الجنة. وقيل: هي الرفعة بعلو الرتبة في الدنيا فهو صديق ونبي

وقيل: هو أنه رفع إلى السماء الرابعة وهوالصحيح أنه في السماء الرابعة كما رواه مسلم في صحيحه من حديث أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خلافا لما قال انه في السادسه

قوله أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا

الإشارة في قوله: أولئك، راجعة إلى الأنبياء المذكورين في هذه السورة الكريمة

ا من لدن زكريا الى ادريس قال بان كثير فالذي عنى به من ذرية آدم:"إدريس"، والذي عنى به من ذرية من حملنا مع نوح:"إبراهيم"، والذي عنى به من ذرية إبراهيم:"إسحاق ويعقوب وإسماعيل"، والذي عنى به من ذرية إسرائيل:"موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى ابن مريم"

وقد بين الله هنا أنه أنعم عليهم واجتباهم وهداهم ومدح هؤلاء الأنبياء بهذه الأوصاف ترغيبا لغيرهم في الاقتداء بهم وسلوك طريقتهم

قوله ذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا

أي: إذا سمعوا كلام الله المتضمن حججه ودلائله وبراهينه خشعوا وخضعوا وتاثروا و سجدوا لربهم خشوعا خضوعا واستكانة وبكوا لذلك كان عمر اذا سجد يقول اين البكاء

قوله فخلف من بعدهم خلف

لما مدح الله الانبياء بهذه الاوصاف العظيمه واتباعهم من القائمين بحدود الله المؤدين لفرائضة والتاركين لمحارمه المحافضين على الصلوات الباكين عند سماع الايات ثم خلف من بعد هؤلاء الاخيار خلف سوء وذرية سيئة سواء من اهل الكتاب او المشركين فلم يكونوا على سننهم في الخير فاضاعوا الصلوات ووقعوا في الفواحشن من الاقوال والافعال حتى انكروا البعث ونسبوا لله الولد

قوله اضاعوا الصلاة

واول وصف سوء لهم اضاعة الصلاة

واضاعة الصلاة التي امروا بالمحافظة عليها فهم ما بين متهاون فيها ومضيع ومضيعها يشمل تركها بالكليه واضاعة وقتها وترك واجباتها واركانها وتاخيرها عن وقتها كمن يصليها قبل وقتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت