الصفحة 81 من 719

ثم ربع نصيحته بتخويفه من سوء العاقبه وحذرة عقاب الله ونقمته وان اصراره على شركه وعصيانه يؤدي به الى يمسه العذاب

قوله فتكون للشطيان وليا اي ان تمسكة بشركه واقامة على حاله يجعله من جمله اشياع الشيطان واولياءه

قوله قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم

لم يثمر هذا الحوار من ابراهيم مع هذا الشقي رغم بذل النصح وحسن الادب ووضوح الحجة وشدة الحرص لم يستطع ابراهيم اقناعه لان الهداية بيد الله ولان من اراد الحق سهل عليه ومن لم يريد الحق لم يهديه الله ولو جاءته كل اية

ولذا انتهى الحوار مع هذا الشقي واجابه بجواب الجاهل بالغضب والتهديد والتمسك بعاداته والتعصب لآلهته، والتقليدًا لآبائه

قوله اراغب انت عن الهتي اي ان كنت لاترغب في عبادتها ولا ترضاها

قوله لئن لم تنته اي لئن لم تترك سبها وشتمها لارجمنك بالحجارة ولاقتلنك

قوله واهجرني مليا اي زمنا طويلا

قوله قال سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا

فرد عليه خليل الرحمن بجواب خطاب الجاهلين سلام عليكم ليس سلام تحية وتوديع وانما سلام متاركه ومسالمة ومفارقة

اما الدعاء له بالهداية والاستغفار فقد بداه ابراهيم ثم تركه لما تبين له اصرارة

بعد اقامة الحجة ومعرفة والحق وتبين تمايز المواقف وظهرت عداوة آزر لربه؛ اعتزل إبراهيم أباه، وأعلن براءته منه، لأن واجب إبراهيم تجاه ربه ودينه أعظم من حق أبيه عليه.

قوله انه كان بي حفيا أي برا لطيفا والمراد أنه يستجيب لي إذا دعوته لأنه عودني الإجابة لدعائي

قوله واعتزلكم وما تدعون من دون الله

واكتفى ابراهيم بالاعتزال لأبيه دون تهديد ووعيد أو إيذاء والتبري منهم ومن الهتهم التي يعبدونها من دون الله

قوله عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا أي: عسى أن لا أشقى بدعائه وعبادته كما تشقون انتم بدعاء الهتكم قيل عسى أن يجيبني إذا دعوته ولا يخيبني لان اجابة الدعاء بتفضل منه. لانه اذا كان مستجاب الدعوة كان سعيدا واذا لم يكن مستجاب الدعاء علامة شقاوة

قوله فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله

اي لما اعتزل قومه واباه وهاجر الى ارض الشام ابدله الله خيرا منهم

قوله وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا

أي: جعلنا له نسله وعقبه أنبياء اسحاق ويعقوب وفي اية اخرى اسماعيل أقرالله عينه في حياته، بأولاد كرام على الله عز وجل كلهم انبياء وائمة يدعون الى الخير

قوله ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا

اي من بسط الرزق والكتاب والنبوة وحوزة الارض المقدسه

قوله وجعلنا لهم لسان صدق عليا

لأن جميع الملل والأديان يثنون عليهم ويمدحونهم، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت