الصفحة 79 من 719

قوله فاختلف الاحزاب من بينهم

اي اختلف احزاب اليهود والنصارى في شان عيسى بعد بيان أمره ووضوح حاله، وأنه عبده ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه

فاما اليهود عليهم لعائن الله فرموه انه ولد بغي وانه ساحر

واما النصارى منهم من قال ابن الله وثالث ثلاثة

ومنهم من قال عبد الله ورسوله وهذا هو قول الحق، الذي أرشد الله إليه المؤمنين

قوله فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم

هذا تهديد ووعيد شديد للمختلفين فيه و كذب على الله، وافترى، وزعم أن له ولدا. ولكن أنظرهم تعالى إلى يوم القيامة وأجلهم حلما منه ولقدرته عليهم

فهو الحليم الذي لايعجل ففي الصحيحين (لا أحد أصبر على أذى سمعه من الله، إنهم يجعلون له ولدا، وهو يرزقهم ويعافيهم)

وفي المقابل ثواب عظيم لمن امن بالله ورسله وشهد ان عيسى عبدالله ورسوله وكلمة القاها الى مريم وروح منه

وفي البخاري عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وأن الجنة حق، والنار حق، أدخله الله الجنة على ما كان من العمل"

قوله أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا لكن الظالمون اليوم في ضلال مبين

هذا تعجب من حال الكفار المختلفين في شان عيسى انهم عند معاينة العذاب يوم القيامه كانوا اسمع شيء وابصره فيقررون بكفرهم وشركهم وأقوالهم لكن ذلك لايجدي

قوله لكن الظالمون اليوم في مبين

لكن كان هؤلاء الظالمون المختلفون في شان عيسى في الدنيا ولايسمعون ولايبصرون ولا يعقلون ولا يهتدون وفي ضلال مبين خطا بين

قوله وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون

أي: أنذر الخلائق جميعا يوم الحسرة سمي يوم القيامة يوم الحسرة لان الخلائق كلهم يتحسرون ويندمون فاما الكافر فيتحسر لو انهم يهتدون فيشقي شقاوة لايسعد بعدها ابدا ويخسر نفسه واهله واما المسي فيتحسر لولا انهم تاب والمحسن يتحسر لولا انه ازداد احسنا

قوله اذا قضي الامر أي: فصل بين أهل الجنة وأهل النار وصار كل إلى ما صار إليه مخلدا فيه

قوله وهم في غفلة اي عما انذروا به من الحساب والعقاب

قوله وهم لايؤمنون

أي: لا يصدقون به.

قوله إنا نحن نرث الأرض ومن عليها وإلينا يرجعون

لما امر الله نبيه ان يحذر الخلائق يوم القيامه لكنهم عاشوا في الدنيا مشغولون بدنياهم وفي غفله حتى الهتهم عن الايمان والاستعداد ليوم المعاد فلم يؤمنون بالله ويتبعون رسله ثم اماتهم الله جميعا فلا يبقى احد يرث الاموات فيبقى الله وحده فهو الوارث لجميع خلقه، الباقي بعدهم، الحاكم فيهم، فلا تظلم نفس شيئا ولا جناح بعوضة ولا مثقال ذرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت