قوله قال رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا
ثم اخبر ربه وهو اعلم بوصوله الى هذه الحالة حالة الضعف والشيب وانه سميوت
فقدم بيد يدي رجاءه هذه الوسيلة استيلاء الضعف عليه
قوله ولم أكن بدعائك رب شقيا
ثم توسل الى الله بذكر نعمة عليه وعوائده الجميلة وانه عودة بره واحسانه فتوسل الى الله بما سلف من احسانه عليه واستجابة دعائه وكان سعيدا بها
قوله وكانت امرأتي عاقرا اي لاتلد فقد كانت عاقرا من أول عمرها
قوله وإني خفت الموالي من ورائي
ثم اخبر ربه بالغرض من دعاءه الحرص على اقامة دين الله وهداية الناس وانه خاف من مواليه وهم عصبته وبنو عمه ان يرثوه و كانوا اشراربني اسرائيل فخافهم على الدين ان يغيروه ويبدلوه، وأن ? يحسنوا الخ?فة من بعده
قوله فهب لي من لدنك وليا يرثني
فطلب من الله عقبا من صلبه يرث علمه ونبوته والقيام بامر الدين ويكون صالحا يقتدى به
فنادته الملائكة وهو قائم في المحراب ان الله يبشرك بحي مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين) فقيل معنى مصدقا بكلمة من الله اي بعيس ابن مريم فهو اول من صدق به
ومعنى حصورا اي حصر نفسه وحبسها عن الشهوات مع القدرة عليها
قوله واجعله رب رضيا أي برا تقيا مرضياعند الله وخلقه وهذا من رحمة الله بعبده ان يرزقه الله ولدا صالحا
والحاصل أنه سأل الله ولدا, ذكرا, صالحا, يبق بعد موته, ويكون وليا من بعده, ويكون نبيا مرضيا عند الله وعند خلقه
قوله يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى
لما ذكر سبحانه صفة الدعاء واسبابه ذكر استجابة الدعاء
فاستجاب الله الطلب ووهب له يحي وبشرته الملائكة وسماه الله بهذا الاسم ولم يكن احد تسمى بهذا الاسم قبله فاجتمع فيه فضيلتين ان سماه الله ولم يسبق ان احد تمسى بهذا الاسم قبله
فائدة
تسمية المولود قبل ولادته جائزبلا خلاف
وجاءت مشروعيته التسمية في اليوم السابع وقد سمى رسول الله ابنه ابراهيم في يوم ولادته
قوله قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا
ثم ذكر الله سؤال زكريا بعد مجي البشارة واجابة الله عليه. فلما جاءته البشارة بهذا المولود, الذي طلبه, وقبلت دعوته وفرح فرحا شديدا
استغرب وتعجب وسال عن كيفيه وقوع هذه الخارقه سؤال استكشاف عن كيفيه الحصول على الولد مع وجود الموانع المذكورة وسؤاله سؤال استكشاف وليس تعنت وتعجيز وااستنكار وتكذيب لخبر الله