الصفحة 718 من 719

وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في المدينة رؤيا أخبر بها أصحابه، أنهم سيدخلون مكة ويطوفون بالبيت، فلما جرى يوم الحديبية ما جرى، ورجعوا من غير دخول لمكة، كثر في ذلك الكلام منهم، حتى إنهم قالوا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ألم تخبرنا أنا سنأتي البيت ونطوف به؟ فقال:"أخبرتكم أنه العام؟"قالوا: لا قال:"فإنكم ستأتونه وتطوفون به"

هذه الرؤيا مؤكدة بثلاث مؤكدت اللام وقد والقسم المقدر اي اخبره بالصدق وهناك فرق بين صدق اي اخبر وبين صدق بتشديد الدال اي الرؤيا الموصوفه بالحق والتقديروالله لقد أرينا رسولنا محمدا صلّى الله عليه وسلّم الرؤيا الصادقة التي لا تتخلف ثم اكدها مرة اخرى باللام والنون والقسم المقدر

وكلمة انشاء الله قد تشكل على البعض فيقول كيف يقول الله عن فعله ان شاء الله وهو يعلم تحقيق ذلك والانسان يعلق على المشيئة لانه لايعلم ايتحقق ام لا فلماذا قال ان شاء الله والجواب لان الله يريد يعلم الصحابة انه ماشاء ان يدخلوه الان ولكن سيدخلونه في المستقبل

فالشرط هنا لبيان الواقع ويشبه دعاء زيارة القبور وانا ان شاء الله بكم لاحقون اللحوق بهم متحقق ولكن باذن الله

أى: والله لقد حقق الله- تعالى- لرسوله رؤياه في دخول مكة، ولكن في الوقت الذي يشاؤه ويختاره وتقتضيه حكمته

ولذلك قدر الله لصلح لتتحقق الرؤيا وهي دخولهم امنيين كما حصل في عمرة القضيه ولو تعاند الطرفين لحصل قتال ولم تتحقق الرؤيا

قوله محلقين رؤوسكم ومقصير

التحليق يكون بالموسى والتقصير يكون بالمقص او بالالات الحلاقه فكلها تعتبر تقصير الا الموسى حلق

قوله فعلم مالم تعلموا

لما حصل هناك توشوش عند البعض من المسلمين حكمته في تاخير تحقق الرؤيا

قوله فعلم ما تعلموا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت