قوله واخرى لم تقدروا عليها فيها عدة اقوال واظهرها انها فتح مكة لانه ظاهر التنزيل
قوله وكان الله على ما يشاء قدير
قال ابن كثير وكان الله على كلّ ما يشاء من الأشياء ذا قُدرة, لا يتعذّر عليه شيء شاءه.
ومن تامل هذه الايات يرى ان الله بشر الصحابة بعدة امور
برضاه اولا ثم منحهم السكينة والطمانينة ثم بشرهم بفتوحات وغنائم ونصرا عزيزا وكله اقتضتة سنة التي لاتتغير نصرة من نصرة وطاعه وخذلان من عصاه وكفر رفع الحق ووضع الباطل
قوله ولو قاتلكم الذي كفروا اي كفار قريش لانهزموا وولوا ثم لا يجد هؤلاء الكفار المنهزمون عنكم ليا يواليهم على حربكم, ولا نصيرا ينصرهم عليكم
قوله وهو الذي كف ايدهم عنكم
ذكرهم سبحانه بنعمة من نعمه التي انعم بها عليهم في رحلتهم في صلح الحديبيه وهذه اشياء شاهدوها باعينهم وعاشوا احداثها حيث كف ايدي المشركين مع مالهم من القوة والعزائم وكثره عددهم فلم يقاتلوهم وكف ايدي المؤمنين فلم يقاتلوهم عند المسجد الحرام وصان كلا من الطرفين عن القتال واوجد بينهم الصلح
قوله ببطن مكة اي الحديبيه وسميت بذلك لقربها من مكة
قوله من بعد ان اظفركم عليهم اي قدرتم عليهم
فكفّ الله أيدي المشركين الذين كانوا خرجوا على عسكر رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم, بالحديبية يلتمسون غِرَّتَهُمْ ليصيبوا منهم, فبعث رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم فأتى بهم أسرى, فخلى عنهم رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم, ومنّ عليهم ولم يقتلهم وكانوا نحو ثمانين رجلا
قوله وكان الله بما تعملون بصيرا
وكان الله بأعمالكم وأعمالهم بصيرا لا يخفى عليه منها شيء. فذكرهم الله بما حصل ليبين لهم عنايته بهم وتدبيره لهم
قوله هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام