قوله هو الذين انزل السكينه
قال ابن القيِّم: السكينة هي الطُّمَأنِينة والوَقَار والسُّكون، الذي ينزِّله الله في قلب عبده عند اضطرابه من شدَّة المخاوف، فلا ينزعج بعد ذلك لما يرد عليه
فالله انزل السكسنة والطمانية والراحة في قلوب الصحابه يوم الحديبية الذين استجابوا لله ورسوله وانقادوا لحكم الله ورسوله فسكنت قلوبهم ورسخ الايمان فيها واليقين والثبات
والسكينة تاتي بمعنى الوقار كما في حديث اتيان الصلاة ولكن معناها هاهنا في الاية الطمانينة والراحه فانزل عليكم ما يسكن قلوبهم ويذهب عنهم المخاوف والاضطراب
والسبب لان الله علم ما في قلوبهم من القلق والاضطراب لما منعهم الكفار من دخول البيت وحبسوا الهدي واشتراطهم تلك الشروط الجائرة فثبتهم الله بالسكينة رحمة منه ورافة ولطفا بهم
قوله ليزادوا ايمانا مع ايمانهم
ليزدادوا تصديقا لله واتباعا لرسوله مع تصديقهم واتباعهم فبين على انزال السكينة من اجل تثبيتهم لانه علم ما في قلوبهم من القلق وعلم ما في قلوبهم من الخير فثبتهم بالسكينة وقت القلق والاضطراب
قوله ولله جنود السموات والارض
جنود الله كثيره
ومنها السكينة والملائكة والريح وغيرها وما يعلم جنود ربك الا هو والسكئنة يؤيد بها الله انبياءه وعباده المؤمنين في وقت الشدائد والمخاوف
فنزول الملائكة بيانًا لإنزالهم السكينة وازدياد إيمان المؤمنين
قوله وكان الله عليما حكيما
اي وكان الله عليما بمصالح خلقه, حكيما في تدبيره وصنعه.
قوله ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات
قد تقدم حديث أنس: قالوا: هنيئا لك يا رسول الله، هذا لك فما لنا؟ فأنزل الله هذه الايات ووعدهم بالجنة وتكفير السيئات ووصف ذلك بالفوز العظيم