الصفحة 708 من 719

غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وبويع بيعة الرضوان، وأطعموا نخل خيبر، وبلغ الهدي محله، وظهرت الروم على فارس ففرح المؤمنون بظهور أهل الكتاب على المجوس

قوله ليغفر لك الله

جعل فتح مكة علة للمغفرة بسبب ما حصل من هذا الفتح من الطاعات الكثيرة وبما تحملته من المشقات

قال ابن كثير هذا من خصائصه - صلوات الله وسلامه عليه - التي لا يشاركه فيها غيره وهذا فيه تشريف عظيم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم وهو أكمل البشر على الإطلاق، وسيدهم في الدنيا والآخرة. ولما كان أطوع خلق الله لله، وأكثرهم تعظيما لأوامره ونواهيه. قال حين بركت به الناقة:"حبسها حابس الفيل"ثم قال:"والذي نفسي بيده، لا يسألوني اليوم شيئا يعظمون به حرمات الله إلا أجبتهم إليها"

قوله ويتم نعمة عليك

اي من النعم الدينية والدنيوية من إظهار دينك على الدين كله، ونصرك على عدوك، ورفع ذكرك في الدنيا والآخرة

قوله ويهديك صراطا مستقيما

فبشره بالهداية للصراط المستقيم أي: بما يشرعه لك من الشرع العظيم والدين القويم. الهداية حاصله من قبل والمراد بهه هاهنا كمالها ودوامها والاستمرار عليها لانه في اللغه اذا امر بالامر من هو مؤتمر به فالمراد كماله ودوامه والاستمرار عليه

قوله وينصرك الله نصرا عزيزا

بشره باعطاءه النصر العزيز الذي لاذل بعده نصرا قويا منيعا لاغلبة بعدة فالنصر يكون بالحجة واليد وقهر قلوب المخالفين له بالحجة وقهر ابدانهم باليد وبهما تتم الدعوة ويظهر دين الاسلام على الدين كله فقوام الدين كتاب يهدي وسيف ينصر

ولما قرا نبينا صلى الله عليه وسلم هذه الايات قال الصحايه هنئا لك يا رسول الله قد اخبرنا الله ما يفعل بك فماذا يفعل بنا فانزل الله هو الذي انزل السكينة في قلوبه المؤمنين الى قوله ليدخل المؤمنين رواه احمد عن انس

فبين الله بعد ذلك ما تفضل به على عبادة المؤمنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت