الصفحة 697 من 719

فمن الله ثم دعت المؤمنين الى الصفح ووالصبر وتحمل الاذى من الكفار الذين لايخافون وقائع الله ونقمه باعدائه لايرجون ثواب الله ولا يخافون عقابه حتى ياتي امر الله وهذا في اول الاسلام لتاليف قلوبهم ثم نسخ وشرع الجهاد والجلاد

ثم تحدثت السورة عن اكرام الله لبني اسرائيل بانزال الكتب عليهم وارسال الرسل اليهم وجعل الملك فيهم ورزقهم من الطيبات واعطاهم من الحجج والبراهين فقابلوا ذلك بالعصيان والجحود بالبغي والاختلاف بعد قيام الحجة عليهم وكله بسبب البغي والحسد لا من اجل الوصول للحق وان الله يحكم بينهم يوم القيامة فيما اختلفوا في امور دينهم التي اوضحناها لهم وفيها تحذير لهذه الامة ان تسلك مسلكهم

ثم تحدثت السورة عن امر الله لرسوله ان يتمسك بالشريعه التي انزلها عليه وانه على شريعه ومنهاج وامر واضح من الدين وامر المؤمنين باتباعها وعدم اتباع اهواء الجاهلين واهواء الكفرة والملحدين واثنى الله على القران وان فيه بصائر تبصر بها الحق من الباطل

ثم تحدثت السورة عن عدل الله وحكمته في عدم التسوية بين بين المجرم والمحسن والاشرار والاخيار والمؤمن والكافر فلن يساوي الله بينهم في الدنيا والاخر ومن ظن ذلك فقد فقد ساء الظن بربه وبعدله وساء حكمهم هذا كيف يسوي الله بين من كفر به ومن امن به وبين من طاعه وبين من عصاه فالله ما خلق الكون الا لتجزي كل نفس بما كسبت

ثم تحدثت السورة سبب ضلال المشركين واجرامهم اتخاذهم الهوى الها ومعبودا حتى طمست بصائرهم فياتمر بهواه فما راه حسنا فعله وما راه قبيحا تركه قال ابن عباس: كان الرجل في الجاهلية يعبد الحجر الأبيض زمانا. فإذا رأى غيره أحسن منه عبد الثاني وترك الأول. فتعجب الله من ضلالهم واضله الله على علم يحتمل قولين علم الله انه لايستحق الهداية فاضله وقيل اضله الله بعد قيام الحجة عليه من بعد من تبين له الهدى فلم يضله على جهل فالضال للطريق قد يكون متبعا لهواه وان الرشد والهدى في خلاف ما يعمل فانتضمت الاية في اثبات القدر والحكمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت