الصفحة 696 من 719

(إن بيّتم العدو فقولوا(( حم ) )لا ينصرون) وعند أحمد رضي الله عنه:

(ما أراهم الليلة إلا سيبيتونكم فإن فعلوا فشعاركم(حم) لا ينصرون والمراد بها شعار ودعاء وهي علامة في الحرب والمراد ان يكون لهم شعارا في المعركه قيل انها في غزوة الخندق ومعناه اللهم لاينصرون وقيل والله لاينصرون

واظهر الاقوال في الحروف المقطة انها جاءت للتحدي ولبيان اعجاز القران وانه منزل من عند الله وتحدى الله العرب الفصحاء ان ياتوا بمثل هذا القران او بعشر سورة او اقل او اكثر لاتاتون بمثله ولو اجتمعت الانس والجن لاياتون بمثله فدل على ان القران منزل من عند الله وهو اكبر دليل على صدق نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وفي الحديث ما من الأنبياء نبي إلا أعطي ما مثله آمن عليه البشر وإنما كان الذي أوتيت وحيا أوحاه الله إلي فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة)

ثم تحدثت السورة عن الايات الكونيه المنبثه والتفكر في خلق السموات والارض وما فيهما من المخلوقات المختلفه من البشر والدواب واختلاف الليل والنهار هذا بضياءه وهذا بظلامه وتعاقبهما دائبين ولايفتران كلها ايات للمؤمنين وايات للموقنين وايات لقوم يعقلون فاستدل سبحانه على صحة الايات الشرعيه المتلوة بالايات الكونية المجلوة وان القران منزل من عند الله ومن ثم جاء بعدها تلك ايات الله نتلوها عليه بالحق

ثم تحدثت السورة عن توعد الله الافاكين المكذبين بالقران فلا يؤمنون به وهو متضمن للحق من الحق وذكر لهم عدة صفات انهم يسمعون ايات الله فلا يزدادون الا اصرار على كفرهم وتكذيبهم كانه لم يسمعها واذا بلغه سيئا من ايات الله قابلها بالسخريه فتوعدهم بعذاب جهنم يوم القيامة ولا تنفعهم اموالهم واولادهم ولا تنفعهم الالهة التي عبدوها من دون الله وفتح لهم باب التوبه فقال هذا هدى اي القران ومن اصر فله عذاب مهين

ثم تحدثت السورة عن جانب من نعم الله العظيمه على خلقه ليشكروه ويتفكروا في الائه فسخر لهم البحر وما اشتمل عليه من خيرات وفوائد وتسخيره سبحانه كل ما في السموات والارض وما فيهما من مخلوقات ومنافع فالجميع من عنده وحده و من فضله واحسانه وما بكم من نعمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت