فائده وعظة
السماوات والأرض لا تتأسف على فقد الكافر والطاغية بخلاف المؤمن، فإن الأرض التي يمشي عليها تتأسف لفقده، فقد كان يعمل الخير عليها، يمشي إلى الصلاة عليها، ويغدو إلى حلق العلم عليها، ويذهب للدعوة إلى الله فوقها
ثم تحدثت السورة عن فضل على بني اسرائيل حيث انقذهم الله من ظلم فرعون وطغيانه واهلكه الله ومن معه امام اعينهم واورثهم كنوز اعدائهم واصطفاهم على اهل زمانهم واعطاهم من المعجزات على ايدي رسله ما فيه اختبار ظاهر لهم
ثم ذكر الله موقف المشركين من البعث والنشور ان هؤلاء ليقولون ان هي الا موتتنا الاولى وأنه ما ثم إلا هذه الحياة الدنيا، ولا حياة بعد الممات واحتجوا بأبائهم الماضين الذين ذهبوا فلم يرجعوا فرد الله عليهم بان المعاد يوم القيامة بعد ذهاب الدنيا وانقضائها وتوعدهم وهددهم بما حل بأشباههم ونظرائهم من المشركين والمنكرين للبعث فليسوا بخير من قوم تبع الحميري ومن قبلهم من الامم الكافرة اهلكهم الله
ثم تحدثت السورة لم يخلق السموات والارض باطلا ولا عبثا ولا لعبا انما خلقها الحق وللحق وشاهدة بالحق فقد خلق الله السموات والارض ليعرف العباد كمال قدرته واحاطة علمه
ثم تحدثت السورة عن يوم يوم القيامة الذي يفصل الله فيه بين الخلائق وهو يوم جمعهم ووقت حسابهم فلا يتخلف احد ولا ينفع قريب قريبة ولا ياتيه نصر من الخارج الا من رحم الله ثم ذكر سوء عاقبة الكافرين وما يلقونه من الوانه العذاب النفسي والبدني فلهم نيران الخلد وطعام الاثمين قولا وفعلا وهم الكفار وياكلون من شجرة الزقوم وسمي زقوما لأن الإنسان إذا أكله يتزقمه تزقما شديد مثل الجائع المضطر الذي يأكل من الميتة على تكره كذلك أكل الزقوم يأكل من شجر الزقوم ولها اربع صفات كريه الطعم ومنتن وحار وكريه المنظر فيأكله على تكرة فمالئون منها البطون لشدة الجوع وزيادة في عذابهم وألم الجوع في النار سوف يكون اشد على