الصفحة 694 من 719

أهل النار من عذاب النار فمن شدة الجوع والمه يأكلون هذا الطعام السيء ليذهب ألم الجوع حتى تمتلئ بطونهم وما يذهب المه

وهذا الطعام يشبه عكر الزيت والقطران ومذاب النحاس، لحرارته ورداءته، يغلي غليانا شديدا في بطون آكليه، كغلي الماء الشديد الحرارة ويقال للملائكة خزنة النار: خذوا هذا الأثيم، فجرّوه وسوقوه إلى وسط النار، بعنف وشدة، ثم صبوا على رأسه الماء الشديد الحرارة ويقال لهم تقريعا وتوبيخا ذق انك انت العزيز الحكيم ليجمع الله له بين العذاب النفسي والبدني ان هذا ما كنتم به تمترون اي تشكون فصار عندكم يقين

ثم تحدثت السورة عن حسن حال المتقين وما يحظون به من انواع النعيم في جنان الخلد فذكر موضع اقامتهم بالامين امن الطعام وامن الشراب وامن الخروج وامن الموت فجمع لهم بين حسن المنزل وحصول الامن فيه من كل افة ومكروه لذلك يقال البلد الامين اي امن اهله مما يخاف منه سواهم

لاشتماله على حسن اللباس فاهله يتدثرون بالبسة الحرير الرقيق والثقيل مما تشتهيه انفسهم

وواشتماله على كمال العشرة بمقابلة بعضهم بعضا فهم على سرر متقابلين بقلوبهم ووجوهم فليس بيننهم تدابر ولا تباغض في انس ومحبه وطمانينه مع العشرة الحسنة والاداب الحسنة

وواشتماله على تمام اللذة بالحور العين فيتزوجون بالحور العين نساء جميلات يحار الطرف في حسنهن وجمالهن وهن واسعت الاعين

وودعائهم لجميع انواع الفاكهة فيتفكهون بكل فاكهة مع امنهم من انقطاعها ومضرتها وغوائلها

واعلمهم ان حياتهم في الجنة خالده ابديه فلا يذقون فيها الموت ومع هذا النعيم المقيم سلمهم ونجاهم من عذاب الجحيم فتم لهم كل نعيم ونجو من كل مرهوب وكله بفضل الله ورحمة فلولا فضله ورحمته ما زكى منا احد ابدا

ثم ختمت بان الله جعل كتابه سهلا ميسرا بلغة العرب افصح اللغات واجلاها واحلاها واعلاها وعلل ذلك لعلهم يتفهمون ويتعظون ويعملون وتوعد من كذب به بالهلاك وما يحل بهم من العذاب

ومختصر القول فيما تضمنته هذه السورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت