ثم تحدثت السورة عن الظالمين وما اعد الله لهم من عقاب وانهم في الذل والهوان ومشفقون مما كسبوا و ينظرون من طرف خفي وقد خسروا انفسهم واهليهم يوم القيامة خسارة ابديه في عذاب غير منقطع
ثم ذكر الله سبب النجاة يوم المعاد هي الاستجابة لله قبل يوم القيامة لان ليس في يوم القيامة مكان يتحصنون فيه من عذاب الله ومالهم من قدرة على انكار ما صنعوا او ليس لهم منكر ينكر ما نزل بهم من العذاب
ثم بين الله وظفية الرسل ابلاغ رسالة الله الى عباد الله واقامة الحجة وعليهم وبين طبيعه الانسان الكافر اذا اصابه الخير فرح به واشر وبطر ولم يشكر واذا اصابه الشر يئس و قنط وجزع ولم يصبر الا المؤمن فيشكر عند السراء ويصبر عند الضراء
قوله ولله ملك السموات والارض يخلق ما يشاء
ثم تحدثت السورة ان الملك كله لله وحده والخلق كله له والعطاء والمنع كله بيد الله وحده ثم قسم حال الزوجين الى اربعة اقسام ثم ذكرالله ان منح الذرية خاضع لمشيئة فمنهم من يعطيه البنات ومنهم من يعطيه البنين ومنهم من يعطيه النوعين ومنهم من يمنعه هذا وهذا فيجعله عقيما لانسل له واخبر ان ما قدرة بين الزوجين فقد وهبه سبحانه وكفى بالمرء اثما ان يتسخط ما هبه الله له وهو العليم بما يخلق والقدير على خلق ما يشاء فقد خلق ادم من تراب بدون ذكر ولا انثى وخلق حواء من ذكر بلا انثى وخلق عيسى من انثى بلا ذكر وخلق سائر الخق من ذكر وانثى فسبحان الخلاق العليم القدير
قوله وما كان لبشر ان يكلمه الله
ختمت السورة بالحديث عن الوحي وعن القران كما بدات في مطلع السورة ختمت ليتناسق الكلام في البدء والختام فاما مقامات الوحي بالنسبه الى جناب الله مع البشر على ثلاثة اوجه فلايصح ولا ينبغي لبشر ايا كان مقامة ان يكلمة الله الا بطريق الوحي في المنام او بالالهام ان روح القدس نفث في روعي فلا يتمارى انه من الله او من وراء حجاب فيسمع كلامه كما حصل لموسى عليه السلام ونبينا محمد في الاسراء او يرسل اليه رسولااي ملكا فيبلغه الوحي وهو خاص بالانبياء فجبريل سمع كلام الله انه علي حكيم اي علي علو الذات والقدر والقهر وحكيم في امره وخلقه