واما القران فالله الذي تكلم به لفظه ومعناه بالحرف والصوت واللفظ والمعنى سمعه جبريل بدون واسطه ونحن نقرا اليوم كلام الله ونسال الله ان نسمع كلامه منه بدون ترجمان ولا واسطه ففي الحديث فلا يبقى احد في الجنة الا حاضرة الله محاضرة
فبين الله تفضله على رسوله بانزال القران عليه ونفى علم نبيه بالقران قبل النبوة وونفي ان يكون ايضا عالما تفاصيل احكام الدين ثم وصف الله كتابه الذي انزله على نبيه بوصفين جعله روحا تحيا به القلوب وهو الايمان وجعله نورا تستضيء به فيعرف بالقران الحق من الباطل والهدى من الضلال وشبة ذلك بحال من بصرة كاملا وكان في ظلام فالبصر موجود ولكن مع الظلام لايبصر الا بنور فلو امن بالله ثم لايعرف الاحاكم فيصبح عنده روح وليس عنده نور فجعل الله القران نورا وروحا وهدى يهدي به من يشاء من عباده ثم بين ان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم يدعوا الى صراط مستقيم اي طريق واضح وهو الاسلام صراط الله اي دين الله مالك الكون كله الذي مرجع الامور كلها اليه فيجازي كلا بعمله
تمت سورة الشورى والله الموفق والمعين وله الحمد والمنة
مختصر التفسير الموضوعي لسورة الشورى
اولا افتتحت بالحروف المقطعه للتحدي ثم التذكير بنعمة القران وان الله جعله حجة ومعجزة وبيانا ثم ذكر عظمة من انزل القران
ثانيا بيان الحكمة من انزال القران وسبب اختلاف الناس ولم يجعلهم الله امة واحدة على الهدى ولكن جعلهم مختلفين ولذلك خلقهم
ثالثا الانكار على المشركين اشراكهم واتخاذهم من دون الله اولياء وان الولاية الحق لله وحده لكونه الوليالحق والمتفرد باحياء الموتى وقدرته التامة والشامله وهو المتصرف الحاكم ولكون فاطر السموات والارض وخلق الازواج كلها وهذا الموصوف بهذه الصفات كلها ليس كمثله شيء في مخلوقاته لا في ذاته ولا اسمائة ولا صفاته ولا افعاله فهو الولي الحق ومن دونه ليس له من الامر شيء فلا يستحق ان يصرف له شيء من العباده
رابعا تحدثت السورة عن الدين الذى وصى به الله نوحا والانبياء من بعده وهو دين الاسلام كما في قوله ان الدين عند الله الاسلام وهو التوحيد وامرنا الا نتفرق فيه لان العقيدة لايجوز فيها الاختلاف ثم ذكر موقف الكفار من دين الاسلام ثم بين اختلاف من قبلنا بعد حصولهم على العلم بسبب الحسد والبغي