الصفحة 682 من 719

واما القران فالله الذي تكلم به لفظه ومعناه بالحرف والصوت واللفظ والمعنى سمعه جبريل بدون واسطه ونحن نقرا اليوم كلام الله ونسال الله ان نسمع كلامه منه بدون ترجمان ولا واسطه ففي الحديث فلا يبقى احد في الجنة الا حاضرة الله محاضرة

فبين الله تفضله على رسوله بانزال القران عليه ونفى علم نبيه بالقران قبل النبوة وونفي ان يكون ايضا عالما تفاصيل احكام الدين ثم وصف الله كتابه الذي انزله على نبيه بوصفين جعله روحا تحيا به القلوب وهو الايمان وجعله نورا تستضيء به فيعرف بالقران الحق من الباطل والهدى من الضلال وشبة ذلك بحال من بصرة كاملا وكان في ظلام فالبصر موجود ولكن مع الظلام لايبصر الا بنور فلو امن بالله ثم لايعرف الاحاكم فيصبح عنده روح وليس عنده نور فجعل الله القران نورا وروحا وهدى يهدي به من يشاء من عباده ثم بين ان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم يدعوا الى صراط مستقيم اي طريق واضح وهو الاسلام صراط الله اي دين الله مالك الكون كله الذي مرجع الامور كلها اليه فيجازي كلا بعمله

تمت سورة الشورى والله الموفق والمعين وله الحمد والمنة

مختصر التفسير الموضوعي لسورة الشورى

اولا افتتحت بالحروف المقطعه للتحدي ثم التذكير بنعمة القران وان الله جعله حجة ومعجزة وبيانا ثم ذكر عظمة من انزل القران

ثانيا بيان الحكمة من انزال القران وسبب اختلاف الناس ولم يجعلهم الله امة واحدة على الهدى ولكن جعلهم مختلفين ولذلك خلقهم

ثالثا الانكار على المشركين اشراكهم واتخاذهم من دون الله اولياء وان الولاية الحق لله وحده لكونه الوليالحق والمتفرد باحياء الموتى وقدرته التامة والشامله وهو المتصرف الحاكم ولكون فاطر السموات والارض وخلق الازواج كلها وهذا الموصوف بهذه الصفات كلها ليس كمثله شيء في مخلوقاته لا في ذاته ولا اسمائة ولا صفاته ولا افعاله فهو الولي الحق ومن دونه ليس له من الامر شيء فلا يستحق ان يصرف له شيء من العباده

رابعا تحدثت السورة عن الدين الذى وصى به الله نوحا والانبياء من بعده وهو دين الاسلام كما في قوله ان الدين عند الله الاسلام وهو التوحيد وامرنا الا نتفرق فيه لان العقيدة لايجوز فيها الاختلاف ثم ذكر موقف الكفار من دين الاسلام ثم بين اختلاف من قبلنا بعد حصولهم على العلم بسبب الحسد والبغي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت