قوله فأراد أن يستفزهم من الأرض فأغرقناه ومن معه جميعا
اي اراد ان يفنيهم من على وجه الارض بالقتل والاستئصال فحاق به مكره وحاق بال فرعون سوء العذاب
فاراد ان ينفيهم من الارض فنفاه الله
لان فرعون اراد ان يستاصلهم بالقتل لما ارادوا الخروج من مصر فلحقهم فاغرقه الله وانجى موسى وقومه
وفي هذا بشارة لمحمد صلى الله عليه وسلم بفتح مكة مع أن السورة نزلت قبل الهجرة
فكما اراد فرعون ان يستفز بني اسرائيل بالقتل ونفيهم من الارض كذلك فعل كفار قريش حينما ارادوا ان يخرجوا رسول الله واصحابه من مكة وأورث الله رسوله مكة، فدخلها عنوة على أشهر القولين، وقهر أهلها، ثم أطلقهم حلما وكرما، كما أورث الله القوم الذين كانوا يستضعفون من بني إسرائيل مشارق الأرض ومغاربها، وأورثهم بلاد فرعون وأموالهم وزروعهم وثمارهم وكنوزهم
وقفه مهمه
سنة من سنن هذه الحياة لا يبقى الا الصالح كل امة ذكرهم الله في القران اهلكها بعد اقامة الحجة عليها فيهلك الظالمين ولا يبقى الا الصالحين
فيهلك الظاغين ويرث الارض الصالحين
ولو ان الامة الاسلاميه حققت ما امرها الله به لحقق لها ما وعدها به من التمكين والامن والامان ورغد العيش
ومن شاهد احوال الامة يرى انها تسير نحو الهاوية ان لم يتداركها الله برحمته
قاعدة عامة
اذا ظهرت فتنة النساء في امه فالفتن بعدها تتولى وياتي الهلاك
نعم هذا امر ظاهر بينه رسول الله عليه الصلاة والسلام فبين انها تحل بالامة فتنةالمال وتعم الرجال والنساء وقد فتن الناس به فاكلوا الربا وغشوا في البيع والخصومات الفاجرة
ثم تلي الفتنة العامة فتنة النساء فاذا فسدت المراة فسدت الحياة لانها تخرج فاتنة مفتونه
قوله وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا
أي: من بعد إغراق فرعون ومن معه
قوله لبني إسرائيل اسكنوا الأرض اي أرض مصر والشام
قوله فإذا جاء وعد الآخرة اي يوم القيامة
قوله جئنا بكم لفيفا اي مختلطين في ارض المحشر المؤمن والكافر ليجازى كلا بعمله
واما من فسرالاية بعودة اليهود الى فلسطين فهو تفسير شخصي لانه ينزع الاية عن سياقها ومختلف عن تفسير ائمة المفسرين الكبار
حتى لو اتفق واقع الامر عودة اليهود بعد مؤتمر بازل بسويسرا وانشاوا الوكالة اليهوديه لتجميع اليهود في فلسطين من كل مكان وبكل الوسائل بالترغيب تارة وبالترهيب تارة اخرى عن طريق الاجبار والاكراه والتفجير وتخويفهم حتى جاؤوا من كل شجرة وليس بينهم تجانس تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى
قوله وبالحق أنزلناه وبالحق نزل وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا
اخبر سبحانه عن كتابه العزيزالذي انزله على رسوله مشتمل على الحق وليس مفترى من عند محمد صلى الله عليه وسلم
قوله وبالحق نزل اي نزل القران على نبينا محمد محفوظا ومحروسا بالملائكة من تخليط الشياطين