ثم تحدثت السورة عن جانب مما امتن الله به على عباده المؤمنين من قبول توبتهم اذا تابوا ويغفر لهم ما مضى من سيئات فهو عالم بجميع ما فعلوه ويستجيب دعائهم لانفسهم ولغيرهم ويزيدهم من فضله واحسانه اكثر مما سالوا واما الكافرون فلهم عذاب شديد
وقفة فيها عبرة
الناس غافلون عن التوبه وما يدرون ان الله يقبل التوبه عن عبادة ولها شروط سته الاقلاع عن الذنب والندم والعزم ورد المظالم وتكون في زمان التوبه وان تكون خالصة لله خوفا من الله طمعا في ثوابه وخوفا من عقابه كان رسول الله يعد له في المجلس اكثر من مئة مرة رب اغفر وتب علي انك انت التواب الرحيم
قوله ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الارض
ثم تحدثت السورة عن جانب مما اقتضته حكمة الله في تدبير امور عباده الداله على وحدانيته وكمال قدرة فبين انه لو اعطاهم فوق حاجتهم من الرزق لحملهم على البغي والطغيان لان التوسعه تحملهم على الكبر والبغي والغرور وفي الاثر إن من عبادي لمن لا يصلحه إلا الغنى، ولو أفقرته لأفسدت عليه دينه، وإن من عبادي لمن لا يصلحه إلا الفقر، ولو أغنيته لأفسدت عليه دينه""
وفقة حول الغني وبسط الرزق
لكل امة فتنة وفتنة امتي في المال وقد بسطنا هذا في سورة الزخرف وفتنة المال خمسه من ناحيو كسبة وجمعه ثم من ناحية تنميته ثم يحمل صاحبة على الطغيان ثم يمنع حقوقه الواجبة والمستحبه ومن ناحية اشغالة عن طاعة الله
وبين انه هو الذي ينزل الامطار بعد الياس من نزولها فالغيث يدل على الفرج والقنوط يدل على الضيق (عجب ربنا من قنوط عباده وقرب خيره ينظر إليكم أزلين قنطين فيظل يضحك يعلم أن فرجكم قريب)
ذكر الله المطر بعدذكر بسط الرزق لان الرزق هو المطر وفي السماء رزقكم فلو اغدق الامطار لكثرت الخيرات وبطر الناس ولكن الله يصرفه بين عبادة فينزله بعد الياس
الإمام احمد وهو الولي الحميد الولي اي المتصرف في خلقه بما ينفعهم في دنياهم واخرتهم والحميد اي المحمود العاقبة فيما يقدره ويفعله
قوله ومن اياته خلق السموات والارض