الصفحة 678 من 719

ثم تحدثت السورة عن جانب مما امتن الله به على عباده المؤمنين من قبول توبتهم اذا تابوا ويغفر لهم ما مضى من سيئات فهو عالم بجميع ما فعلوه ويستجيب دعائهم لانفسهم ولغيرهم ويزيدهم من فضله واحسانه اكثر مما سالوا واما الكافرون فلهم عذاب شديد

وقفة فيها عبرة

الناس غافلون عن التوبه وما يدرون ان الله يقبل التوبه عن عبادة ولها شروط سته الاقلاع عن الذنب والندم والعزم ورد المظالم وتكون في زمان التوبه وان تكون خالصة لله خوفا من الله طمعا في ثوابه وخوفا من عقابه كان رسول الله يعد له في المجلس اكثر من مئة مرة رب اغفر وتب علي انك انت التواب الرحيم

قوله ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الارض

ثم تحدثت السورة عن جانب مما اقتضته حكمة الله في تدبير امور عباده الداله على وحدانيته وكمال قدرة فبين انه لو اعطاهم فوق حاجتهم من الرزق لحملهم على البغي والطغيان لان التوسعه تحملهم على الكبر والبغي والغرور وفي الاثر إن من عبادي لمن لا يصلحه إلا الغنى، ولو أفقرته لأفسدت عليه دينه، وإن من عبادي لمن لا يصلحه إلا الفقر، ولو أغنيته لأفسدت عليه دينه""

وفقة حول الغني وبسط الرزق

لكل امة فتنة وفتنة امتي في المال وقد بسطنا هذا في سورة الزخرف وفتنة المال خمسه من ناحيو كسبة وجمعه ثم من ناحية تنميته ثم يحمل صاحبة على الطغيان ثم يمنع حقوقه الواجبة والمستحبه ومن ناحية اشغالة عن طاعة الله

وبين انه هو الذي ينزل الامطار بعد الياس من نزولها فالغيث يدل على الفرج والقنوط يدل على الضيق (عجب ربنا من قنوط عباده وقرب خيره ينظر إليكم أزلين قنطين فيظل يضحك يعلم أن فرجكم قريب)

ذكر الله المطر بعدذكر بسط الرزق لان الرزق هو المطر وفي السماء رزقكم فلو اغدق الامطار لكثرت الخيرات وبطر الناس ولكن الله يصرفه بين عبادة فينزله بعد الياس

الإمام احمد وهو الولي الحميد الولي اي المتصرف في خلقه بما ينفعهم في دنياهم واخرتهم والحميد اي المحمود العاقبة فيما يقدره ويفعله

قوله ومن اياته خلق السموات والارض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت