ثم تحدثت السورة عن انقاسم الناس في امر الساعه ففيهم من يطالب بقيام الاساعة استبعادا واستهزاء وفيهم من هو مشفق منها خوفا وفرقا
ثم تحدثت السورة عن سنة الله في خلقه التي لاتتخلف من كانت الدنيا اكبر همة ونيته وطلبه ان شاء اعطاه وان شاء حرمة وجازاه الله في الدنيا بحسناته ولكن ليس له في الاخره حسنه يجازى بها فخسر الدنيا والاخرة ففي حديث(فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا، لم يكن له في الآخرة من نصيب"ومن اراد الاخرة وسعي لها سعيها وهو مؤمن فجزى في الدنيا بحسناته ويثاب عليها في الاخرة"
تنبيه وملحظ مهم
ان الله جعل العمل في الدنيا كالحرث والكسب فالمزارع يبذر البذر في الارض وينتظر الزرع والثمرة فمن كانت أنفاسه في طاعة، فثمرة شجرته طيبة ومن كانت في معصية فثمرته حنظل، وإنما يكون الجذاذ يوم المعاد، فعند الجذاذ يتبين حلو الثمار من مرها)"."
قوله ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين مالم يأذن به الله
ثم تحدثت السورة انكار الله على الكفار انهم لايتبعون دينه الذي وصى به الانبياء كلهم ويتبعون ما شرع لهم شياطينهم من الانس والجن ولولا القضاء السابق والانظار الى يوم المعاد لعوجلوا بالعقوبه بالدنيا ثم صور احوالهم السئية يوم القيامة انهم في الذل والهوان والخوف وخائفين ممكا كسبوا وهو نازل بهم لامحاله وفي المقابل اهل الايمان في روضات الجنات يطلبون ما يشاؤن ثم امر رسوله ان يؤكد لهم انه لايطلبهم على دعوته لهم اجرا فاذا لم يؤمنوا به فيذروه وشانه حتى يبلغ رسالة ربه ويطلب منهم اعدم ايذاءه بحكم القرابة بينه وبينهم فطلب منه مراعاة الرحم التي بينه وبينهم ثم ذكر الله جانبا من فضله على عباده ان من كسب حسنة نضاعف له فيها اجرا وثوابا بعشر حسنات فصاعدا فالله يغفر ويستر و يضاعف ويشكر
ثم تحدثت السورة عن بطلان ما قالوه ان رسول الله افترى على الله كذبا فيما يتلوه عليهم من القران فرد الله عليهم بانه لو افرى على ربه لمنعه من ذلك قطعا فختم على قلبه فلم ينطق بحرف من حروفه ويمحوا الله البطل ويحق الله الحق ويثبته ويبينه بكلماته وحججه وبراهينه
قوله وهو الذي يقبل التوبة عن عبادة