اسمائه ولا في صفاته ولا في افعاله على وجه الكمال الذي لايماثله فيه شيء فاحتج لتفرده بالالهية لتفرده بالخلق وبطلان ولاية من سواه لعجزهم عن ذلك كله
وقفه فيها عبرة
فيها وجوب رد النزاع إلى الله ورسوله، والتحذير من خلافه يقول الله افحكم الجاهلية يبغون ومن احسن من الله حكما لقوم يوفنون فلا أحسن من حكم الله جل وعلا، فهو الشامل الصالح لكل زمان ومكان؛ لأنه صدر عن المحيط بكل شيء، الحكيم الرحيم سبحانه وتعالى والتحاكم إلى الله سبحانه وتعالى ورد التنازع إلى الله عز وجل في كل شيء، بحيث لا يخرج شيء عن ذلك. جُعِل هذا شرطا للإيمان بالله واليوم الآخر وأن التحاكم إلى غير شرع الله والتقاضي إلى غير ما أنزل الله سبحانه وتعالى شر في الدنيا وشر في الاخرة
قوله شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا
ثم تحدثت السورة عن شرع الله لنا دينه الذي وصى به نوحا والنبيين من بعده وهو دين الاسلام عبادة الله وحده لاشريك له وان اختلفت شرائعهم فالله شرع لنا التوحيد ونهانا عن التفرق فيه ثم بين موقف الكفار من توحيد الله انه عظم وشق عليهم التويحد لف وترك الشرك ثم اخبرنا عن تفرق من قبلنا في الدين ثم ذكر سبب افتراقهم واختلافهم انه بعدما جاءهم والعلم وقامت عليهم الحجة اختلفوا بسبب البغي والحسد وكل طائفه تريد العلو والظهور لها وهذا ما ستقع فيه الامة كما اخبر رسول الله اذا حصل العلم حصل الفرقة بسبب الحسد والبغي
ثم تحدثت السورة عن امر الله لرسوله ان يستمر في دعوته الى دين الله الذي شرعه لانبيائه فلذلك فادع واستقم فامره ان يستقيم كما امر وحذره من اتباع اهواء المتفرقين من اهل الكتاب وامره ان يؤمن بكل مانزله الله من كتاب ثم امره بالعدل بينهم وامره ان يخبرهم ان الرب المعبود واحد فلماذا التفرق وهو ربنا وربكم ولا حجة بيننا وبينكم اي لاخصومه بعدما ظهر الحق فالرب واحد والدين واحد ومن عاند فالله يجمع بيننا يوم القيامة فيقضي للمحق على المبطل
ثم توعد الله المخاصمين في دين الله ويصدون عن سبيل الله من امن به ان خصومتهم باطله ولهم عذاب عظيم
قوله ستعجل بها الذي لايؤمنون بها