الصفحة 672 من 719

لا تجعل قلبك للإيرادات والشبهات مثل الإسفنجة تتشرب الماء ثم لايخرج منها الا بعصر ولكن اجعل قلبك كالزجاجة الصافيه تمر الشبهات بظاهرها ولاتستقر فيها فيراها بصفائه ويدفعها بصلابته) فلا ينفذ اليها شيء من الشبهات

وهكذا المؤمن لايخضع للشيطان في هذه الوساوس التي ترد عليه

قوله ومن اياته الليل والنهار

ثم تحدثت السورة عن حجج الله على خلقه الدالة على وحدانيته وعظمته وقدرته خلق الليل بظلامة والنهار بضيائه والشمس ونورها واشراقها والقمر وضيائه ومنازله ليعلم الناس عدد السنين والحساب ومواقيت العبادات والمعاملافَبَيَّنَ وان الشمس والقمر التي يعبدونها من دون الله هي مَخْلُوقٌ من مخلوقات الله، فكيف تعبدونه من دون الله؟

فبيَّن اللهُ أنها من جملة المخلوقات المربوبات، وليست إلهًا، ولا تستحقُّ العبادة، وأنَّ اللهَ هو الَّذي يستحقُّ العبادةَ وَحْدَهُ.

ثم بين ان هؤلاء الجاهلين ان استكبر عن عبادة الله وابوا الا الاشراك معه غيره فالله غني عنهم وعن عبادتهم فعبيده سواهم كثير فالكون كله يسبحه ولن يضر الله شيئا

قوله ومن ايته انك ترى الارض خاشعه

ثم تحدثت السورة عن اية اخرى دالة على قدرته وحكمته على احياء الموتى واعادتهم مرة اخرى فاستدل على احياء الموتى بما اراهم الله من احياء الارض الميته وتحققوه وشاهدوا على الاحياء الذي استبعدوه فقاس احياء على احياء ففي حديث أبي رزين العقيلي، قال: قلت: يا رسول الله، كيف يحيي الله الموتى؟ وما آية ذلك في خلقه؟ قال:"يا أبا رزين، أما مررت بوادي أهلك محلا، ثم مررت به يهتز خضرا؟". قلت: بلى. قال:"فكذلك يحيي الله الموتى، وذلك آيته في خلقه". رواه الإمام أحمد

ثم تحدثت السورة عن تهديد الله للكفرة الذين يلحدون في اياته فيميلون عن الحق فيكفرون بالقران ويحرفونه بثلاث تهديدات اولا انهم لايخفون على الله ثم بين الفرق بين مصير من يلقى في النار ومن ياتي امنا من عذاب الله لايستويان ثانيا خيرهم على سبيل التهديد اعملوا ماشئتم فبعدما تبين الحق من الباطل فمن سلك طريق الرشاد فله الجنة ومن سلك طريق الغي فله النار كما في الحديث اعمل ما شئت فانت مجزي به ونظيره اعبدوا ما شئتم من دونه) والتهديد الثالث ان الذين كفروا بالقران هالكون ومعذبون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت