وندافع عنكم عدوكم ونستغفر لكم وفي الحديث للشيطان لمه وللملك لمة فلمة الملك ايعاد بالخير ولمة الشيطان ايعاد بالشر وكذلك نكون معكم في الاخرة نؤنس وحشتكم في القبور وعند البعث والنشور ونجاوز بكم الصراط ونوصلكم الجنة ولكم في الجنة ما تشتهي انفسكم ولكم فيها ما تطلبون وما تتمنون نزولا اي اكراما من الله
قوله ومن احسن قولا ممن دعا الى الله
ثم تحدثت السورة عن منزله دعاة الحق وهداة الخلق واختلفوا هل هي عامة ام في المؤذنين الصلحاء والصحيح انه عامة فاخبر سبحانه عن حسن مقالتهم فدعوا الى الخير وهم في انفسهم مهتدون واعلنوا بكل فخر واعتزاز انهم من المنقادين لامر الله وشرعه ثم ارشد سبحانه انه لاتستوي حسنة من امن بالله واستقام على شرعه واحسن الى خلقه وسيئة من كفر بالله واخلف امره واساء الى خلقه ثم بين كيفية دفع شياطين الانس بالاحسان اليه واما دفع شيطاننا المغوي فلا حيلة فيه الا بالاستعاذة بالله منه قال ابن الجزري وقلت في ذلك وفيه أحسن الاكتفاء وأملح الاقتفاء. شيطاننا المغوي عدو فاعتصم ... بالله منه والتجي وتعوذ وعدوك الإنسي دار وداده ... تملكه وادفع بالتي فإذا الذي ثم بين انه لايوفق لهذا الخلق الكريم الا اهل الصبر والمجاهدة وقوة الايمان لان الاعراض عن الجاهل كما في سورة الاعراف اخف من الاحسان الى المسيء فنفسه لاتطاوعه
ولنا وقفة مهمة
اعز اللحظات واشرف الاوقات يوم تحمل رسالة الله الى عباد الله اعظم شيء يفعله الناس في حياتهم ان يدعوا الناس الى الله حتى يأمنوا من عذاب اللهيوم القيامة وهي وظيفة الرسل واتباعهم والناس تبع لهم امر الله رسوله ان يبلغ ما انزل اليه وضمن له حفظة وعصمته من الناس وهكذا المبلغون عنه من امته لهم من الحفظ والعصمة بحسب قيامهم بدينه وتبليغه جعلنا الله منهم بمنه وكرمه
قال ابن مسعود ان لله عند كل بدعة كيد بها الاسلام وليا من اولياءه يذب عنها وينطق بعلاماتها فاغتنموا تلك المواطن وتوكلوا على الله
الوقفة الثانية ينبغي على من كان له خطرات سيئة من الشيطان ان يدفعها بما يستطيع ومن مدافعتها الاستعاذة بالله من الشيطان
ومن خضع لها واستكان فانها تهلكه لان الشيطان يشمُّ قلب العبد ويختبره؛ فإذا رأى فيه فتورًا وتهاونًا وتقصيرًا تسلط عليه وقد اوصى ابن تيميه ابن القيم لما أورد عليه إيرادًا بعد إيراد: (