ثم بين الله مصير المؤمنين وكيف نجاهم الله من العذاب الالذي اخذ عاد وثمود ونجينا الذين امنوا وكانوا يتقون
ولنا وقفتان فيها عبرة وعظة
قوله ويوم يحشر اعداء الله الى النار
ثم تحدثت السورة عن احوال المعاندين يوم العرض على الله والمجادلات التي تدور بينهم وبين جوارهم في ذلك اليوم العسير فيساقون الى النار حتى اذا وقفو عليها انكروا جرائمهم فيجحد الجاحد شركه بالله ويحلف انه ما اشرك فيشهد عليهم جيرانه فينكر فيشهد عليه اهله وعشريته فينكر فيختم الله على افواههم ثم ينطق الله جوارحهم فتشهد عليهم فاول من يشهد فخذه وكفه ثم يفتح الله افواههم فتخاصم الجوارح وتقول في تعجب وذهول لما شهدتم علينا فاجابتهم الاعضاء انطقنا الله ثم ذكر الله جانبا من الاسباب التي اوقعتهم في هذا المصير اعتقادهم وظنهم ان الله لايعلم كثيرا مما يعملون وان الله هيا لهم قرناء سوء قبائح اعمالهم وتواصيهم فيما بينهم الا يطيعوا القران والتشويش عليه حتى ينتصروا على القران فرد الله عليهم منتصرا للقران ليجزينهم بشر اعمالهم بدخولهم النار ثم حكى احوالهم في النار يتقلبون فيها حيث تحولت الصداقه الى عداوة واحتقار وتمني له سوء العذاب
وقفة فيها عبرة
فالمؤمن اذا احسن ظنه بربه ا حسن عمله وأما الكافر والمنافق فأساءا الظن بالله فأساءا العمل وفي الحديث الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الاماني) الترمذي فحسن الظن يكون مع حسن العمل نجاه وحسن الظن بالله مع ترك العمل عجز وهلاك الاماني تكون بدون عمل طمع في الخير بلا عمل والرجاء يكون معه حسن العمل
قوله ان الذين قالوا ربنا الله
ثم تحدثت السورة عن المؤمنين المتقين الذين استقاموا على دين الله حتى الممات فاكرمهم الله بالامن والامان في الدنيا والاخرة وهم الذين وحدوا الله فاخلصوا له العمل فنطقوا بالشهادة ثم استقاموا علي طاعة الله في جميع الاحوال ولم يروا يرغوا روغان الثعلب واستمروا عليها حتى الموت فبشرهم الله بعدة بشاراة نزول الملائكة عليهم بالبشارة عند الموت والقبر والبعث فتبشرهم بانه لاخوف عليهم مما امامهم ولا يحزنون على ما وراءهم من الدنيا وتبشرهم بالجنة وتقول لهم الكلائة عند الموت نحن انصاركم واعوانكم ففي الحياة الدنيا نسددكم ونحفظكم