الصفحة 669 من 719

الارض في اربعة ايام مع صغرها لان فيها ودائع وفيها اسرار عجيبه ونواع الله فيها انواع الحياة

فخلق الارض في يومين ثم خلق السموات في يومين ثم دحا الارض وقدر فيها اقواتها في يومين فمجموع خلق الارض كان في اربعة ايام وهذه الايام الستة ليست من ايام الارض لان ايام الارض صارت زمانا بعد خلق الارض فهي ستة ايام من ايام الله عزوجل وعلا وخلقة السموات والارض في هذه المدة فيها حكمة عظيمة

قوله فان اعرضوا فقل انذرتكم صاعقه

ثم تحدثت السورة عن تهديد الله للمكذبين والمشركين بما حل في الامم السابقه وسوء عاقبتهم فذكر قبلتي عاد وثمود وجائتهم الرسل بالبينات وامروهم بعبادة الله وحده فحكمى الله الرد السيء من عاد وثمود بان لو شاء الله ان يرسل رسلا لارسل ملائكة وما دام الامر كذلك فانتم بشر مثلنا فزعموا ان الرسل لايكونون بشرا فكفروا وتولوا هذا على وجه الاجمال ثم فصل في الامر فاما عاد

فهي قبيله عجيبة جاءت بعد قوم نوح ونبيهم هود عليه السلام وهم يسكنون جنوبي شرقي الجزيرة بالأحقاف كانت ارضهم زراعيه واجسادهم قوية وقامتهم طويله: فاستكبروا في الارض بغير الحق وغتروا بما في ايديهم من النعم فقد كانوا متجبرين ومتعالين واعتقدوا انهم يمتنعون من عذاب الله وفي استطاعتهم دفع عذاب الله فقالوا من اشد منا قوة وجحدوا باتات ربهم وعصوا رسله فرد الله عليهم ان الذي خلقهم اشد منهم قوة فهو الذي ركب فيهم القوة ثم ذكر الله ما نزل بهم من عذاب بسبب كفرهم وغرورهم فارسل عليهم ريحا شديدة البرودة قويه عالية الصوت مزعجة ومتتابعه مستمرة سبع ليال وثمانية ايم حسوما اي متتابعه ما تنقطع وفي ايام نحسات عليهم ومشؤمات ونكدات وليست صفة للايام انما هي نحسات عليهم لانها ايام سعادة في نفس اللحظة على المؤمنين واستمر عليهم العذاب حتى ابادهم عن اخرهم فاتصل عذاب الدنيا بعذاب الاخرة وعلل الله ذلك عقوبة وخزي لهم في الدنيا وفي الاخرة لهم عذاب اشد

ثم بين الله بعد ذلك حال ثمود فبين الله لهم سبيل الحق والرشاد فاختاروا العمى على الهدى وكذبوا نبيهم وعقروا الناقة التي تدل على صدقه فانزل الله عليهم الصاعقة صاح بهم جبريل فتقطعت قلوبهم في صدورهم من الخوف وعذاب وذل وهوان بسبب كفرهم وتكذيبهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت