الارض في اربعة ايام مع صغرها لان فيها ودائع وفيها اسرار عجيبه ونواع الله فيها انواع الحياة
فخلق الارض في يومين ثم خلق السموات في يومين ثم دحا الارض وقدر فيها اقواتها في يومين فمجموع خلق الارض كان في اربعة ايام وهذه الايام الستة ليست من ايام الارض لان ايام الارض صارت زمانا بعد خلق الارض فهي ستة ايام من ايام الله عزوجل وعلا وخلقة السموات والارض في هذه المدة فيها حكمة عظيمة
قوله فان اعرضوا فقل انذرتكم صاعقه
ثم تحدثت السورة عن تهديد الله للمكذبين والمشركين بما حل في الامم السابقه وسوء عاقبتهم فذكر قبلتي عاد وثمود وجائتهم الرسل بالبينات وامروهم بعبادة الله وحده فحكمى الله الرد السيء من عاد وثمود بان لو شاء الله ان يرسل رسلا لارسل ملائكة وما دام الامر كذلك فانتم بشر مثلنا فزعموا ان الرسل لايكونون بشرا فكفروا وتولوا هذا على وجه الاجمال ثم فصل في الامر فاما عاد
فهي قبيله عجيبة جاءت بعد قوم نوح ونبيهم هود عليه السلام وهم يسكنون جنوبي شرقي الجزيرة بالأحقاف كانت ارضهم زراعيه واجسادهم قوية وقامتهم طويله: فاستكبروا في الارض بغير الحق وغتروا بما في ايديهم من النعم فقد كانوا متجبرين ومتعالين واعتقدوا انهم يمتنعون من عذاب الله وفي استطاعتهم دفع عذاب الله فقالوا من اشد منا قوة وجحدوا باتات ربهم وعصوا رسله فرد الله عليهم ان الذي خلقهم اشد منهم قوة فهو الذي ركب فيهم القوة ثم ذكر الله ما نزل بهم من عذاب بسبب كفرهم وغرورهم فارسل عليهم ريحا شديدة البرودة قويه عالية الصوت مزعجة ومتتابعه مستمرة سبع ليال وثمانية ايم حسوما اي متتابعه ما تنقطع وفي ايام نحسات عليهم ومشؤمات ونكدات وليست صفة للايام انما هي نحسات عليهم لانها ايام سعادة في نفس اللحظة على المؤمنين واستمر عليهم العذاب حتى ابادهم عن اخرهم فاتصل عذاب الدنيا بعذاب الاخرة وعلل الله ذلك عقوبة وخزي لهم في الدنيا وفي الاخرة لهم عذاب اشد
ثم بين الله بعد ذلك حال ثمود فبين الله لهم سبيل الحق والرشاد فاختاروا العمى على الهدى وكذبوا نبيهم وعقروا الناقة التي تدل على صدقه فانزل الله عليهم الصاعقة صاح بهم جبريل فتقطعت قلوبهم في صدورهم من الخوف وعذاب وذل وهوان بسبب كفرهم وتكذيبهم