تحدثت السورة عن ثناء الله على كتابه وفصاحته واحكام لفظة ومعناه وانه منيع الجناب تكفل الله باعزاز له وحفظة من كل تغييراو تبديل منزل من لدن حكيم في اوامره وافعاله وحميد اي محمود العاقبه فيما يامر به وينهى عنه ثم سلى رسوله ان ما يناله من اذى قد حصل للرسل من قبله وما دام الامر كذلك فاصبر ثم بين الله انه ذو مغفرة لمن تاب وذو عقاب لكن كفر وعناد
قوله ولو جعلناه قرانا اعجميا
ثم تحدثت السورة عن اقتراح الكفار لماذا لم ينزل القران بلغة العجم فرد عليهم ان كفرهم كفر عناد فليس مقصودهم طلب الحق فهم منكرون له سواء نزل بلغة العرب او بلغة العجم ثم بين موقف من امن بالقران ومن كفر به فهو للذين امنوا هدى لقلبه وشفاءلما في الصدور والذين لايؤمنون به في اذانهم صمم فلا يفهمون وعلى قلوبهم عمى فلا يهتدون به وشبه حالهم بحال من ينادى من مكان بعيد فلا يسمع نداءه ولا يفهمه وهذا حاصل في كل زمان ومكان فهناك من ينتفع بالقران وهناك من لاينتفع به
ثم تحدثت السورة عن اختلاف الامم على رسولهم تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم فالله اعطى موسى التواراه فاختلف فيه قومه فمنهم من امن ومنهم من كفر ولولا القضاء السابق والامهال الى يوم المعاد لقضي بينهم ولعجل لهم العذاب ثم بين سنة من سنن خلقه التي لاتتغير ولا تتبدل ان من عمل صالحا فثمرة عمله الصالح لنفسه اومن اساء فضرر ذلك العمل عليه وما الله بظلام للعبيد فلا يعاقب احدا الا بذنبه وبعد اقامة الحجة عليه
قوله اليه يرد علم الساعه
ثم تحدثت السورة عن سعة علم الله واحاطة علمه بكل شيء فالية وحدة يرتجع علم الساعه وما تخرج من ثمرات وما تحمل كل انثى الكل بعلمه ثم ذكر تبرأ المشركين من الهتهم يوم القيامة والكل يتبرا اعلمناك من منا من شهيد ان معك شريك وذهب عنهم الهتهم وايقنوا بعذاب الله
قوله لايسم الانسان من دعاء الخير
تحدثت السورة عن وصف الانسان باقبح صفتين جزوع عند المصائب منوع عند السراء فاذا مسه الشر والبلاء كان قنوط وجزوع وضجور وغير صبور واذا مسه الخير فمنوع وفخور وغير شكور وينسى المنعم فيبطر ويظن انه يستحق ذلك ثم اضاف الي هذا الانسان تكذيبه بالبعث وما اظن الساعة قائمة واضاف الى ظنة الكاذب انه لن يبعث ولو قدر ان هناك بعث فله عند الله الحسنى فلم يدع للجهل والغرور موضعا ثم امر الله رسوله ان يوبخ هؤلاء المشركين المكذبين بالقران فاذا كان من عند الله وكذبتم فلا احد اضل منكم