بالنذر وهو الشيب والرسل فما تذكروا يوما وقد شابت لحاهم وحان الرحيل وهم في غيهم وجاءهم نذير الرسل ونذير الشيب فاذا لم يتحقق الخروج طلبوا الموت فنادوا مالك خازن النار وماذا يطلبون ليقضي علينا ربك طلبوا الموت وكان اكره شيء لهم في الدنيا لكن في النار اصبح احي شيء اليهم فيرد عليهم لقد جئناكم بالحق ولكن اكثركم للحق كارهون فكانوا اذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لايؤمنون بالاخرة وكراهية الحق يدل على الكبر فكل من لم يقبل الحق ففيه كبر وكل من ضاق صدرة من الحق فاعلم انه متكبر ومن هنا التمسوا من مالك ان يطلب من الله القضاء عليهم فلم يتحقق طلبهم الموت فطلبوا من خزنة جهنم لعلهم يشفعون ان يطلبوا من الله ان يخفف عنهم يوما من العذاب فردوا عليهم الم يرسل الله لكم رسلا ولذلك كلما طلبوا شيئا تقام عليهم الحجة فرد الخزنة في تهكم وسخرية به ادعوا ربكم ودعاؤكم لايستجاب فلما لم يتحقق لهم الخروج ولا الموت ولا التخفيف طلبوا من اقاربهم في الجنة اهل الايمان والتقوى والقيام والطاعات لعلهم يشفقون عليهم ان افيضوا علينا من الماء او مما رزقكم الله فردوا عليهم بان الله حرمهما على الكافرين فلما لم يتحقق لهم ذلك رجعوا الى الرب مقرين ومعترفين بانهم غلبت عليهم شقوتهم في نداءات وحسرات وندمات وكان اخر النداءات فاقام الله عليهم الحجة الم تكن اياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون فلما اعترفوا فرد عليهم اخسوا فيها ولا تكلمون فكانت اخر اكلمة قيلت وقالوها فانقطع الكلام وما هو الا الشهيق والزفير كما في اخر سورة هود لهم فيها شقيق وزفير وقدم الشهيق لشدة العذاب
اما اهل الايمان والعمل الصالح مكرمون عند الموت وفي القبر وعند الحشر والميزان وعلى الصراط واعظم نعيم وهم على ابواب الجنة ينادون ادخلوها بسلام امنين فدخلوا الجنة فوجدوا فيها ذاك النعيم المقيم القصور من ذهب والخيام من لؤلؤ والانهار المتنوعه والمطاعم والمشارب والازواج المطهرة والاشجار جذوعها من ذهب والجوا العليل لا يرون شمسا ولا زمهريرا
ثم ذكر الله سنة من سنن الحياة التي لاتتغير وهي نصرته لرسله والذين امنوا واتباعهم في الدنيا والاخرة كما حصل لموسى واتباعه من النجاه فالمؤمن من حقق الايمان والعمل الصالح فالله سينصرة عاجلا واجلا ففي الدنيا من تامل قصص الانبياء وكيف اهلك الله الامم المكذبه وانجى رسله واتباعهم في نهاية المطاف فلايبقى الا المؤمن ولا يبقى الا من عمل صالحا