قوله واذ يتحاجون في النار
ثحدثت السورة عن تخاصم اهل النار فيما بينهم وهم يتلضون فيها فالضعفاء الاتباع يلقون باللائمة ويسبون ويلعنون الكبراء والقادة لانهم كانوا سببا في ضلالهم والكبراء يتبرؤن منهم ولكن الضعفاء لايعفيهم ضعفهم فقد عرفوا الحق وتركوه ويطلب الضعفاء من الكبراء ان يتحملون عنهم قسطا من العذاب فيردون عليهم بان الله قد حكم بين العباد وقدر لكل منهم عذاب فعذاب الرؤساء في النار ليس مثل عذاب الاتباع فعذاب ابليس في النار اشد اهل النار لانه امام كل كفر وشر وشرك فهو اول من يكسى حله من النار
ثم ذكر الله مشهد اخر لاهل النار مع خزنة جهنم لما علموا ان الله لايستجيب لهم ولا يستمع لدعائهم فطلبوا من الخزنه ان يدعون الله ان ييخفف الله عنهم ولو يوما من العذاب فرد عليهم الخزنه الم تاتكم رسلكم بالحجج الواضحه فقالوانعم فقالوا فما دام الامر كذلك فلن ندعوا لكم ولا نسمع منكم فادعوا انتم وما دعاء الكافرين الا في ضياع فلا يستجاب ولا يقبل
ملحظ وفائدة فيها عبرة
طلبات اهل النار
عند الموت عندما تجتمع حسرة الفوت وسكرة الموت يطلبون الرجعه لعلي اعملا صالحا فيما تركت ثم يتكرر الطلب في ارض المحشر ويكون اشد عند معاينة النارولو ترى إذ المجرمون ناكسو رءوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون) لانهم اصبحوا يشاهدون عذاب في النار ويشاهدون ويرون ما كانوا ينكرونه ثم يتكرر الطلب وهم على شفير جهنم وعاينوها ووقفوا عليها فيكون طلبهم اشد مما سالوا اول مره ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين ثم يتكرر الطلب اذا دخلوا النار فلا احد يتصور عذابها ولا حرها ولا اهوالها ولا سعيرها ولا لظاها دخلوا النار فاغلقت عليهم الابواب ولهم صراخ وبكاء ونداء وحسرات قد تقطعت القلوب وبلغت النار الافئدة وهم يطلبون
الخروج من النار فلا يجابون كما في سورة فاطر واقام الله عليهم الحجة وبماذا قامت بطول العمر وارسال الرسل فاما طول العمر يقول الله اولم نعمر ما يتذكر فيه من يتذكر وايضا