المؤمن لايكتف بايمانه فحسب بل تتعداه الى مسؤوليته تجاه الاخرين من نشر الخير والفضيله ومحاصرة الشر والرذيله الرجل المؤمن الذي في سورة يس هل وقف عند ايمانه بل وعظ قومه وامرهم ان يتبعوا المرسلين
نعم المؤمن لايكتف بايمانه بل ينبغي ان يكون حريصا على صح الناس فالدين النصيحه وينبغي لنا ان ندعو المسلمين باسلوب حسن وهل كل منا حريص على نصح الامة اذا وقعت في المعاصي
ثم ذكرهم بنعم الله عليهم وحذرهم من زوال نعم الله عليهم فذكرهم قد انعم الله عليكم بالملك ظاهرين على بني اسرائيل فمن يدفع عنا عذاب الله اذا كفرنا بالله وكذبنا رسوله
فرد فرعون على نصيحة الرجل المؤمن بانه ما يقول لهم ولا يشير عليهم الا ما يراه لنفسه وانه ما يدعوهم الا الى طريق الرشاد وكذب وافترى فغرضه التخلص من موسى ولكن الرجل المؤمن لم يسكت امام هذا التدليس والتلبيس فحذرهم من التعرض لموسى بالقتل او التكذيب ان يصيبهم ما اصاب الامم السابقه التي كذبت رسلها كداب وعادة قوم نوح والذين من بعدهم اهلكهم الله بسبب شركهم واصرارهم وتكذيبهم لانبيائهم ثم ذكرهم باهوال يوم القيامه اني اخاف عليكم يوم التناد سُمي بيوم التنادي لكثرة النداءات فيه، فالله تعالى ينادي الخلق، والملائكة تنادي أهل السعادة وأهل الشقاوة.، وينادي الناس بعضهم بعضًا مما يعاينون من الأهوال تنادي جهنم، ولها نداءات وكل إنسان يُنادي باسمه للحساب وأهل الجنة ينادون أهل النار وأهل النار ينادون أهل الجنة
وأهل الأعراف ينادون اهل الجنة واهل النار
فهذا الرجل المؤمن حذر قومه يوم التناد يوم تولون مدبرين وذاهبين مالكم من الله من مانع ثم ذكرهم بما كان من اسلافهم مع نبي الله يوسف فما اطاعوه وكانوا مرتابين حتى اذا هلك قالوا لن يبعث الله رسولا لفرط كفرهم وتكذيبهم كذلك لايوفق الله من هو مسرف مرتاب ثم بين لهم ان مقت الله وغضبه الشديد على من يدفع الحق بعدما عرفه ويجادل في ايات الله بغير حجة ومن كان هذه صفته طبع الله على قلبه وحجب عنه الهدى فلا يعرف الحق من الباطل