الصفحة 660 من 719

المؤمن لايكتف بايمانه فحسب بل تتعداه الى مسؤوليته تجاه الاخرين من نشر الخير والفضيله ومحاصرة الشر والرذيله الرجل المؤمن الذي في سورة يس هل وقف عند ايمانه بل وعظ قومه وامرهم ان يتبعوا المرسلين

نعم المؤمن لايكتف بايمانه بل ينبغي ان يكون حريصا على صح الناس فالدين النصيحه وينبغي لنا ان ندعو المسلمين باسلوب حسن وهل كل منا حريص على نصح الامة اذا وقعت في المعاصي

ثم ذكرهم بنعم الله عليهم وحذرهم من زوال نعم الله عليهم فذكرهم قد انعم الله عليكم بالملك ظاهرين على بني اسرائيل فمن يدفع عنا عذاب الله اذا كفرنا بالله وكذبنا رسوله

فرد فرعون على نصيحة الرجل المؤمن بانه ما يقول لهم ولا يشير عليهم الا ما يراه لنفسه وانه ما يدعوهم الا الى طريق الرشاد وكذب وافترى فغرضه التخلص من موسى ولكن الرجل المؤمن لم يسكت امام هذا التدليس والتلبيس فحذرهم من التعرض لموسى بالقتل او التكذيب ان يصيبهم ما اصاب الامم السابقه التي كذبت رسلها كداب وعادة قوم نوح والذين من بعدهم اهلكهم الله بسبب شركهم واصرارهم وتكذيبهم لانبيائهم ثم ذكرهم باهوال يوم القيامه اني اخاف عليكم يوم التناد سُمي بيوم التنادي لكثرة النداءات فيه، فالله تعالى ينادي الخلق، والملائكة تنادي أهل السعادة وأهل الشقاوة.، وينادي الناس بعضهم بعضًا مما يعاينون من الأهوال تنادي جهنم، ولها نداءات وكل إنسان يُنادي باسمه للحساب وأهل الجنة ينادون أهل النار وأهل النار ينادون أهل الجنة

وأهل الأعراف ينادون اهل الجنة واهل النار

فهذا الرجل المؤمن حذر قومه يوم التناد يوم تولون مدبرين وذاهبين مالكم من الله من مانع ثم ذكرهم بما كان من اسلافهم مع نبي الله يوسف فما اطاعوه وكانوا مرتابين حتى اذا هلك قالوا لن يبعث الله رسولا لفرط كفرهم وتكذيبهم كذلك لايوفق الله من هو مسرف مرتاب ثم بين لهم ان مقت الله وغضبه الشديد على من يدفع الحق بعدما عرفه ويجادل في ايات الله بغير حجة ومن كان هذه صفته طبع الله على قلبه وحجب عنه الهدى فلا يعرف الحق من الباطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت