موسى الا مراعاة لهم والحقيقة انه ما منعه الا تيقنه انه رسول وعلل قتله بسبب خوفه ان يبدل دينهم او ان يظهر في الارض الفساد
ثم ذكر الله لجو موسى الى ربه استعاذة به لما بلغه تهديد فرعون بقتل موسى فما استطاع قتله ولا سجنه مع انه حريص على ذلك لان مرجع الامور كلها الى الله
فائدة فيها عبره
البطانه لها دور في الخير والشر ولذلك حذرنا الله لاتتخذوا بطانة من دونكم وفي البخاري (ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتحضه عليه وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه فالمعصوم من عصم الله) وبطانة فرعون اشارت بقتل الذكور
وفي الحديث (إذا أراد الله بالأمير خيرا ; جعل له وزير صدق إن نسي ذكره، وإن ذكر أعانه، وإذا أراد به غير ذلك، جعل له وزير سوء ; إن نسي لم يذكره، وإن ذكر لم يعنه. رواه أبو داود والنسائي.
وقس عليه الاصحاب والزوجات وفي الامور كلها
قوله وقال ر جل مؤمن من ال فرعون
ثم تحدثت السورة عن ظهور رجل مؤمن من ال فرعون وكان يكتم ايمانه وصدع بكلمة الحق بتلطف وحذر ودافع عن موسى دفاعا حكيما مؤثرا فانكر عليهم تشاورهم في قتل موسى وقد جاءهم بالمعجزات الواضحات الدالة على صحة فعله وقوله. ولم يكتف بالانكار عليهم بتشاورهم بقتله بل تنزل معهم في المخاطبة وتلطف معهم بحذر بان موسى لوقدر انه كان كاذبا فضرر كذبه عليه وان كان صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم فمن الواجب عليكم الا تتعرضو ا لقتله فالامر لايخرج عن هذه الفرضين وكلاهما لايوجب القتل وهذا ما يسمى في اصول الفقة السبر والتقسيم ثم ارشد قومة ولمح لهم ولم يصرح اان الله لايهدي ولا يوفق من هو مسرف كذاب فارشدهم بطريق خفي الى صدق موسى وكذب فرعون
فائدة وملحظ مهم