وقد اعترفنا بذنوبنا فاعترفوا بالوهيته وربوبيته وانه يحي ويميت (فهل إلى خروج من سبيل) فأجيبوا ألا سبيل إلى عودتكم لانهم دخلوا النار عقوبة لهم فهم كفروا بعدما عرفوا الحق ثم علل المنع من ذلك بأن سجاياكم لا تقبل الحق ولو ردوا لعادوا السجية الكافرة الفاجرة اذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين يصعد في الطائرة فاذا احسن بالهلاك نادى ربه فاذا احس بالامان رجع الى غيه فالحكم لله وحده دون غيره اي القضاء له و هو الحاكم في خلقه، العادل الذي لا يجور العلي الكبير للدلالة على كبريائه وعظمته
قوله هو الذي يريكم اياته ينزل لكم من السماء رزقا
ثم تحدثت السورة عن جانب من دلائل عظمته وقدرته وفضله ووحدانيته في العالم العلوي والسفلي ونزول الامطار وما يتذكر بهذه الايات الداله على عظمته ووحدانيته وقدرته الا من يرجع الى الله بالطاعه ويخلص له العبادة والدعاء ويخالف الكفار في مسلكهم ولو كرهوا ذلك
قوله رفيع الدرجات ذو العرش يلقي الروح
ثم تحدثت السورة عن عظمة الله وكبريائه وارتفاع عرشه العظيم على جميع مخلوقاته فهو كالسقف لها فالعرش مخلوق من ياقوتة حمراء ولايقدر بقدر فهذا الموصوف بهذه الصفات العظيمة من العلو والعظمة من رحمته بعبادة ان ارسل اليهم رسلا والقى اليهم الوحي الذي به حياة الروح فسمى القران روحا والروح حياة البدن ومن فقد الروح فقد الحياة النافعه في الدنيا والاخرة ثم بين الحكمة من نزول الوحي لينذر يوم التلاق اي ليخوف الله به من عذاب الله يوم القيامه يوم التلاق يوم يلتقي فيه الخالق والمخلوق ويلتقي الرب والعبد وقيل: العامل والعمل وقيل: يوم يلتقي الظالم والمظلوم وقيل: يلقى كل إنسان جزاء عمله وقيل: يوم يلتقي الأولون والآخرون على صعيد واحد ويلتقي المؤمن والكافر ويلتقي اهل السماء والارض قال القرطبي: وكله صحيح
ثم بين موعد ذلك بانه يوم القيامه فذكر مشهد الاخرة والناس بارزون اي ظاهرون فالكل ظاهر لاشيء يكنهم ولايظلهم ولايسترهم فالجميع في علمه سواء
اعمالهم واحوالهم لايخفى عليه منهم شيء حفاة وعراه فإذا قبض الله أرواح جميع خلقه، فلم يبق سواه وحده لا شريك له، حينئذ يقول: لمن الملك اليوم؟ ثلاث مرات، ثم يجيب نفسه قائلا (لله الواحد القهار)
لله المتفرد بالملك الذي قهر جميع الخلائق بقدرته وعزته. ثم بين سبحانه ما يحدث في هذا اليوم فاخبرسبحانه عن عدله في حكمه بين خلقه فلا يظلم احد بزياده في سيئاته ولا ينقص من