الصفحة 651 من 719

والاظهر ان الزلزلة تكون عند قيام الساعه والناس احياء لانه لاحمل ولا رضاع بعد الموت فزلزلة الساعه في اخر عمر الدنيا وقد بين الله لنا المخرج من الزلزلة في سورة الحج قبل ذكر الزلزله وهي تقوى الله فهذه الارض ترجف في اخر عمر الدنيا

فبين سبحانه حال الناس عندا ينفخ في الصور والصورهو قرن ينفخ فيه أحد الملائكة وهو إسرافيل ففي الحديث (كيف أنعم وقد التق صاحب القرن القرن، وحنى جبهته، وأصغى سمعه، ينتظر أن يؤمر أن ينفخ، فينفخ، قال المسلمون: فكيف نقول يا رسول الله؟ قال: قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، توكلنا على الله ربنا ) ) رواه الترمذي

فاذا نفخ النافخ في الصور فصعق اي مات من في السوات والارض وهذه هي النفخة الاولى على ان يكون النفخ في الصور مرتين ومن عدها ثلاثا فهي الثانيه فيموت الاحياء من اهل السموات والارض ثم يقبض أرواح الباقين حتى يكون آخر من يموت ملك الموت، وينفرد الحي القيوم الذي لايموت فكان أولا وهو الباقي آخرا بالديمومة والبقاء، ويقول: (لمن الملك اليوم) ثلاث مرات. ثم يجيب نفسه بنفسه فيقول: (لله الواحد القهار) اي المتفرد بالملك وحده ثم اول من يحيي الله إسرافيل، ويأمره أن ينفخ في الصور مرة أخرى، وهي النفخة الثانيه نفخة البعث وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما بين النفختين أربعون، فاذا الخلق كلهم قيام ينظرون بعد ان كانوا رفاتا وعظاما فصاروا احياء) فائده ما هي علاقه الصور بحياة الناس وبعثهم لانه مجمع الارواح فتجتمع الارواح بين النفختين في الصور لانها في البرزخ منها المعذب منها المنعم

اما من استثنى الله من الصعق فقال ابن كثير ويستثنى الشهداء وهو اختيار الامام احمد لان ارواحهم خرجت من اجسادهم ودخلت اجسادا اخرى فكانت حياتهم كامله ولذلك قال الله بل احياء عند ربهم يرزقون فارواحهم في حواصل طير خضر تسرح في الجنة فتاكل من ثمارها وتشرب من انهارها وتاوي الى قناديل تحت العرش اما غير الشهيد فاراوحهم بلا اجساد وقيل الملائكة المقربون وقيل الحور في الجنة والولدان في الجنة فاما الشهداء ففي الحديث عند ابويعلى فيضحك الله اليهم الهي وإذا ضحك إلى عبد في موطن فلا حساب عليه)

فائده فيها عبره

في كتابنا مشاهدة القيامة ومراحلها العشر ذكرنا المرحله الخامسة اعادة الخلق بعد الفناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت