النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه تصديقا لقول الحبر، ثم قرأ: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} 1". وفي رواية لمسلم:"والجبال والشجر على إصبع، ثم يهزهن فيقول: أنا الملك أنا الله". وفي رواية للبخاري:"يجعل السموات على إصبع، والماء والثرى على إصبع وسائر الخلق على إصبع". أخرجاه"
فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرارا وتعجبا من عظمة الله
ومن عظمته قال لموسى لن تراني لذلك اعترف المشركون في النار لما عرفوه عظيمته تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين فلا قيمة لهذه الاشياء مع عظمته فعظموا الرب في النار ولكن ما عظموا الرب في الدنيا لما عبدوا الاصنام ولو كان في قلوبهم عظمة لما قالوا امطر علينا حجارة و لو عظموه لما سبوه ولو عظموه ما عبدوا معه غيره فمن عظم الله عظم اوامره ونواهيه ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب فمن وقف عند حدود الله دل على عظمة الله في قلبه اللهم اقسم لنا من خشيتك الخشيه ناتجه عن التعظيم يقول الله مالكم لاترجوا لله وقارا اي عظمه اتظن الذي يصر على الذنب انه يعظم الله فلو كان لله في قلبه عظمة لعظم اوامره ونواهيه ووالله يامن عظم الله انه يهون ماسواه في قلبه ومن لم يعظم الله يعظم في قلبه كل شيء وما يعظم الله الا من عرف الله ثم عقب سبحانه وتعالى عما يشركون اي تنزه وتعاظم سبحانه وتعالى عما يشرك به هؤلاء المشركون في الآية دليل على إثبات القبضة, واليمين, والطي, لله كما يليق بجلاله وعظمته, من غير تكييف
قوله ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله
اخبر سبحانه عن اهواله يوم القيامه وما يكون فيه من الزلازل الهائله ويكف يكون ذلك
في آخر عمر الدنيا إذا تخلي الناس عن المهمة التي خلقوا من اجلها دمر الكون فيرسل ريحا تقبض روح كل مؤمن فبقى شرار الناس ففي الحديث (لا تقوم الساعة إلا علي شرار الناس في خفة الطير واحلام السباع فيتمثل لهم الشيطان فيقول إلا تستجيبون فيقولون ماذا تامرنا فيأمرهم بعباده الاصنام وهو دار رزقهم وحسن عيشهم وفي الحديث ان شرار الناس من تقوم عليهم الساعة وهم احياء فيأمر الله اسرافيل فينفخ في الصور فيحصل التدمير الشامل للكون ويشترك في هذا التدمير الكون كله السماء تتفطر والنجوم تتساقط والكواكب تتناثر والشمس والقمر تكور وتلقى في البحار فتسجر وتتفجر والأرض تندك والجبال تنسف والنفوس تموت ولا يبقى إلا وجه ربك. فاختلف العلماء هل تزلزل الأرض بعد النفخة الاولى ام الثانية.