الصفحة 652 من 719

أما كيف يكون البعث والنشور ففي الحديث (ثم يرسل الله مطرا كأنه الطل من تحت العرش وفي رواية كمني الرجال اربعين يوما حتى يكون الماء اثنى عشر ذراعا ثم يامر الله الاجساد فتنبت نبات البقل حتى اذا تكاملت اجسادهم امر الله اسرافيل بنفخة البعث فاذا نفخ تخرج الارواح كانها النحل من الصور تتوهج قد ملأت السموات والارض فيقول الله وعزتي وجلالي لترجعن كل روح الى البدن الذي كانت تعمرة في الدنيا فتدخل على الاجساد في قبورها فتدخل مع الخياشيم فتدب فيها كمايدب السم في اللديغ فتحي الاجساد وتنشق عنهم الاجداث فيخرجون سراعا الى مقام الحشر) انظر البداية ج 1 يقول الله (وحشرناهم فلم نغادر منهم احد)

قوله وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب وجيء بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق

ثم اخبر سبحانه انه اذا اضاءت الارض يوم القيامه وذلك اذا تجلى الحق سبحانه للخلائق لفصل القضاء بينهم فقد ورد ان الملائكة تنزل من السماء حتى تحيط باهل الارض في ارض المحشر سبعة صفوف فتنزل اولا ملائكة السماء الدنيا فيكونون اكثر من اهل الارض ثم السماء الثانيه ويكونون اكثر من اهل الارض والسماء الدنيا حتى تحيط الملائكة باهل المحشر سبعه صفوف واهل الموقف كلما نزل فوج من الملائكة من السماء يسالونهم افيكم ربنا افيكم ربنا وهكذا مع كل فوج حتى يأتي الله مع الفوج الاخير من الملائكة فتشرق الارض بنور ربها) رواه الحاكم واقره الذهبي وقال اسناده قوي ويحمل عرش ربك فوقهم يوم

ويوضع الكتاب اي كتاب اعمال بني ادم للمحاسبة ونشرت الملائكة اعمال بني ادم لانهم حفظة الاعمال وكيف تكون المحاسبة سبق وان ذكرناها في سورة الانشقاق وجيء بالنبيين والشهداء فالانبياء ليسالهم الله هل بلغوا الرساله يم يساله سبحانه الامم هل بلغوكم يقول الله فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين فمنهم من ينكر حتى يدعي بعضهم ان عيسى قال اتخذوني وامي الهين من دون الله وتشهد امة محمد صلى الله عليه وسلم للرسل بتبلغ الرساله اذا انكرت اممهم ويشهد ايضا المؤمنون وليس فيهم طعان ولا لعان ففي الحديث لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة» رواه مسلم وقضي بين الخلائق بالحق والعدل وهم لايظلمون فلا تزاد سيئة واحدة ولا تنقص حسنة واحده ففي الحديث (لَتُؤَدُّنَّ الحقوق إلى أهلها يوم القيامة، حتى يقاد للشاة الجَلحاء من الشاة القَرناء) رواه مسلم

وسبب وضع الكتاب والمجيء بالنبين والشهداء لتكميل اقامة الحجة وقطع المعذرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت