ثم اخبر الله عن سوء عاقبه المكذبين يوم القيامه فذكر اعمالهم وجزاؤهم فكذبوا على الله بنسبة الشريك له وبنسبة الولد له وكل قول باطل قالوه وذكر جانبا من جزائهم وجوهم مسوده بكذبهم وافترائهم ثم عقب في نهاية الاية بان جهنم مقرا ومقاما للمتكبرين
قوله وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون
ثم اخبر سبحانه عن حسن عاقبة المتقين يوم القيامه الذين اتقوا الله بترك الشرك والمعاصي بمفازتهم بسبب فوزهم وما سبق لهم من السعادة مع انتفاء مساس السوء لهم يوم القيامة وعدم وصول الحزن لهم فلا يحزنهم الفزع الاكبر
قوله الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل""
اخبر سبحانه انه المتفرد بخلق الاشياء كلها ثم عقب في نهاية الاية وهوعلى كل شيء وكيل اي المتصرف فيها كيف يشاء ثم اخبر سبحانه ان له مقاليد وتفسر على قولين بالمفاتيح وتفسر بالخزائن وعلى كلا القولين فمرجع الامور كلها اليه واذا علمنا ان الله خالق كل شيء وله مقاليد السموات والارض فاعبده وتوكل عليه فهو المتفرد بالالوهيه لتفرد بالخلق والتدبير فليس لاحد امر فالامر كله لله ثم عقب بان الذين يكفرون بايات الله اي حججة وبراهينه سواء الايات الكونيه او الشرعيه هم الخاسرون في الدنيا والاخرة
فائده
ورد عند ابن ابي حاتم عند تفسير له مقاليد السموات والارض ذكرها ابن كثير تفسيرها: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله وبحمده، أستغفر الله، ولا قوة إلا بالله الحديث)
هذه الكلمات يمجد بها الرب وبها مفاتيح خير السموات والارض ومن قالها اصابه الخير
قوله قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون
امر نبيه صلى ان يقول لهؤلاء الكفار حينما عرضوا عليه من جهلهم عبادة الأصنام وقالوا هو دين آبائك فكيف تتخذ دينا غيره فكيف تامروني ايها الجاهلون ان اعبد غير الله