غير مثال سابق وانه يعلم السر والعلانيه انت تفصل بين عبادك يوم القيامه فيما كانوا يختلفون فيه من القول فيك وفي الايمان بك وبرسولك وكتابك
فائده عظيمة
ذكر العلماء ان التوسل المشروع سبعة انواع باسمائة وصفاته وافعاله وبحال الداعي وبدعاء من ترجى اجابته اذا كان حيا مثل ما قال عمر قم يا عباس استسقي لنا وبالعمل الصالح وبالايمان
والتوسل الممنوع يتوسل بشيء غير مشروع كما فعل الكفار
قوله ولو أن للذين ظلموا ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به
فبين الله في هذه الايات تسليه لنبيه سوء عاقبه هؤلاء الكفار يوم القيامه الذين يحبون الكفر وينفرون من التوحيدوما اعد لهم من العذاب بسبب كفرهم واعراضهم عن دعوة الحق اذا ظهر لهم ما عند الله من العذاب ما لايتصورعقل عندها يود المجرم لو كان لهم ما في الارض جميعا ومثله معه لبذلوه فداء لهم ومع هذا لايتقبل منهم وقد طلب منهم ما هو اهون منه عبادة الله وحده فاستكبروا
ويظهر لهم ايضا سيئات ما كسبوا من الاعمال السيئة ليحيط بهم العذاب من كل جانب وينزل بهم ما كانوا به يستهزئون في الدنيا
قوله فإذا مس الإنسان ضر دعانا ثم إذا خولناه نعمة منا قال إنما أوتيته على علم بل هي فتنة
تحدثت السورة مرة اخرى عن طبيعه الانسان في حالتي السراء والضراء ففي حالة الضراء اذا ضيق عليه يضرع إلى الله - عز وجل - وينيب إليه ويدعوه واذا كشف عنه ضره وانعم عليه نسي ضرة ونسيء خالقه وطغى وبغى وقال انما اتيته على علم اي حصلت له هذه النعمة على تفسيرين اما لخير فيه او علم منه بوجوه الكسب وفيها اعتداد بالنفس وغرور وفيها فرد الله عليه بان الامر ليس كما زعموا بل هو امتحان وابتلاء فتنة تخويل النعم ليعلم الله من يشكر ومن يكفر ومن يطيع ومن يعصى ولكن اكثرهم لايعلمون اي انها فتنة ثم بين سبحانه ان هذه المقوله قد قالها امم قبلهم فقالها قارون وغيره فيعجب بحاله ويظن ان ما حصل له من النعم بسبب كسبه مع انه فضل الله فما منعهم من عذاب الله جمعهم فكانت النتيجة اهلكهم الله ثم هدد