الصفحة 641 من 719

ثم ذكر الله تناقض الكفار في اقوالهم وافعالهم فهم يعترفون بان الله خالق الاشياء كلها ثم هم يعبدون معه غيره ممن لايملك لهم نفعا ولا ضرا ولا يستطيعون كشف الضرعنهم ولا يمنعون رحمة واذا كان الامر كذلك فالهتهم التي يخوفونه ويهددونه بها لا تملك لانفع ولا ضر فأمر نبيه ان يقول لهم بان الله حسيبه وكافيه لجميع اموره كما في الدعاء اللهم انت حسيب من توكل عليك وكافي من لجأ اليك

فائده

ارادة الله تنقسم الى قسمين

ارادة كونية قدريه والثانيه ارادة شرعيه

فالارادة الكونيه تاتي بمعنى المشيئه والارادة الشرعيه تاتي بمعنى المحبه

والفرق بين الارادتين

ان الارادة الكونيه لابد من وقوعها وقد يحبها الله وقد لايحبها

اما الارادة الشرعيه فهي الاالتي يحبها الله ويرضاها ولكن لايلزم وقوعها فقد تقع وقد لاتقع وبالمثال يتضح الامر فلو قائل قائل هل الله يريد المعاصي فان قلن نعم اخطات وان قلت لا اخطات والصواب ان المعاصي يريدها الله كونا ففي الحديث (لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم غيركم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم) رواه احمد وعند مسلم من رواية ابن عباس

اما بالارادة الشرعيه لايريدها لانه يكره المعاصي فحرمها فالمعاصي يريدها كونا ولا يريدها شرعا

بقي كيف يردها الله وهو لايحبها لانها مرادة لغيرها فالله يريد المعاصي من اجل فاعلها اذا تاب ويعرف العاصي قدر نفسه ويذهب الكبر منه ومنها معرفة قدر الايمان

من أحب أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله

وفي الدعاء العظيم اللّهمّ من أمسى وأصبح وله ثقة ورجاء غيرك، فإنّي أمسيت وأصبحت وأنت ثقتي ورجائي اللهم اكفني ما أهمني ومالا أهتم به وما أنت أعلم به منى وزودني التقوى وغفر لي ذنبي ويسر لي الخير حيثما توجهت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت