الصفحة 640 من 719

اخبر سبحانه انه لا احد أشد ظلما ممن قال الباطل ورد الحق بعد معرفته فمن قول الباطل جعل مع الله الهة اخرى او جعل لله ولدا او ادعى ان الملائكة بنات الله او حرم شيئا لم يحرمه الله او احل شيئا لم يحله

وكذب بالصدق اذ جاءه اي رد الحق وهو القران وتكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم ثم قال متوعد لمن اتصف بهذين الوصفين قول الباطل ورد الحق فالنار موعده ومكانه

ثم اثنى الله على من جاء بالصدق وهو النبي صلى الله عليه وسلم وصدق به وهم المؤمنون وذم قبلها من قال الباطل ورد الحق ثم عقب في نهاية الاية بان المتصفون بتلك الصفات وهم المتقون فبين جزاؤهم وجانبا من تكريمهم بان لهم ما يشاون في الجنة ويتقبل الله منهم احسن ما عملوا ويتجاوز عن سيئاتهم في اصحاب الجنة

قوله اليس الله بكاف عبده

اخبر الله عن كفايته لنبيه صلى الله عليه وسلم لان الكفار كانوا يتوعدون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويهددونه باصنامهم وآلهتهم التي يدعونها من دونه وانها سيعتريه بسوء جهلا منهم وضلاله فتكفل الله له بالحماية لان حقق العبوديه لله والتوكل تحققت له الكفايه والحماية والوقايه وحقيقة التوكل ان تعلم ان مرجع الامور الى الله والقلوب بيد الله والعباد لايفعلون شيئا الا بامر الله فيتوكل على الله الا يصيبه شيء ولا يفعلون له شيء فيخرسهم ويسخرهم له وان كان الامر في الخير فيتوكل على الله ثقة بالله ان ييسره له امره

ثم بين سبحانه ان من قدر الله عليه الضلاله فلا حيله في هدايته ولا يقدر احد ان يهديه مهما اوتي من حكمة وفي الحديث ومن يضلل الله فلا هادي له فهذا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حرص غاية الحرص على هداية عمه ابو طالب الى اخر لحظة في حياته ولكن لن يهتدي لان الله كتب عليه الضلاله

ومن قدر الله له الهدايه فلا مضل له ولن يضله لاشهوة ولا شبهة ولو كثرت عليه الشبهات وكثرت عليه الشهوات ثم عقب الاية بان الله عزيز ذز انتقام اي عزيز الجناب اي القوي الذي لايغلب فمن لاذ به نجا من كل ما يخشى ونال كل ما رجاء ومن كفر به وعصاه فهو شديد الانتقام

قوله ولئن سالتهم من خلق السموات والارض ليقولن الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت