قوله أو تسقط السماء كما زعمت) أي: أنك وعدتنا أن يوم القيامة تنشق فيه السماء وتهي، وتدلى أطرافها، فعجل ذلك في الدنيا، وأسقطها كسفا [أي: قطعا من العذاب هذا الاقتراح الثالث
قوله أو تأتي بالله والملائكة قبيلا
اي طلبوا لإتيان بالله والملائكة حتى يشاهدهم المشركون و يشهدون لك بما جئت به
لم يكتفوا بطلب المعجزات الواضحه حتى طلبوا نزول الملائكة عليهم وتجاوزوا الحد الى المطالبة برؤية الله ولم يتجروا ويتجاسروا على هذه المقالة الا لما بلغوا الغاية في الكبر والعتو والكفر
هذه كبيرة عظيمة منهم حينما يطالبون بقيوم السموات والارض وخالقهما ويقترحون الا يؤمنوا حتى يرون الله من انتم وهل الله بحاجة اليكم حتى يتجلى الله هل انتم اهل لذلك
هذا اقتراح فاسد ودليل على قسوة قلوبهم ودليل على عتو ما بعده عتو وعناد ما بعده عتاد
وهم يعلمون ان الله خالق الكون لئن سالتهم من خلقهم او خلق الكون ليقولن الله فمن اجل ماذا طالبوا هذا
هل هو بحاجتهم حتى يتجلى لهم وقد تبين لهم الحق قاتلهم الله
وصدق الله لقد استكبروا في انفسهم
ولا يصدر هذا التجروا على قيوم السموات والارض الا من اجهل الناس واضلهم
وصدق بعض المفسرين
من انتم يا فقراء ويا مساكين حينما تطلبوا رؤية الله وتزعموا عدم قبول الرساله حتى ترون الله ويقنعكم بانه رسول من عنده من انتم
مع العلم ان الله قد بين لنا في سورة الانعام حينما طلبوا نزول الملائكة ورؤية الرب وفي سورة الاسراء حينما طلبوا تلك الطلبات التعسفيه حينما قالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الارض يبنوعا فرد الله عليهم
ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا) اي ولو أننا أجبنا طلب هؤلاء, فنزَّلنا إليهم الملائكة من السماء, وأحيينا لهم الموتى, فكلموهم, وجمعنا لهم كل شيء طلبوه فعاينوه مواجهة, لم يصدِّقوا بما دعوتهم إليه
لان طلباتهم ليس بحثا عن الحق والحقيقة انما كان عنادا وتعنت بعدما عرفوا الحق وتبين لهم
هذا الاقتراح الرابع
قوله او يكون لك بيت من زخرف اي من ذهب وهذا الاقتراح الخامس
قوله أو ترقى في السماء
أي: تصعد في سلم ونحن ننظر إليك هذا الاقتراح السادس
قوله ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه
قال مجاهد: أي مكتوب فيه إلى كل واحد واحد صحيفة: هذا كتاب من الله لفلان بن فلان، تصبح موضوعة عند رأسه وهذا الاقتراح السابع
قوله قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا
فامر الله نبينا صلى الله عليه وسلم ان يرد على هذه الاقتراحات التي تدل على جهلهم الكبير
فامره اولا بتنزه الله عن كبر هؤلاء الذين استكبروا في انفسهم وعتوا عتوا كبيرا
فنزه الله عن كبرهم وعنادهم لانه هو الغني وما فعلوه الا استكبارا ولا يضرون الا انفسهم ثم كيف
تقترحون هذه الاقتراحات على الله مالك الملك الذي له ملك السموات والارض يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد