الصفحة 626 من 719

ثم ذكر تخاصم اهل النار في النار وهم يتلظون بها فذكر سبحانه ماذا يقول الاتباع للقادة فيلقون بللائمة عليهم ويسبونهم ويلعنونهم ما يقال لهم عند دخول النار من الخصام بين الاتباع والقادة فتنقلب تلك الصدقات في الدنيا والمحبة والموالاة الى عداوة ويلعن بعضهم بعضا ويشتم بعضهم بعضا و تحولت تلك الصداقه الى عداوة واحتقار وتمني له سوء العذاب فكلما دخل فوج وطائفة من اهل النار يقول القادة والرؤساء لامرحبا بكم ولا كرامة لكم بدل السلام يلعنونهم ويسبونهم ويتكاذبون ويكفر بعضهم بعضا والسبب لانهم دخلوا النار فيرد عليهم الاتباع والداخلون بل انتم لامرحبا بكم ولا كرمة لكم انتم قدمتموه العذاب لنا وأوقعتمونا فيه ودعوتمونا إليه فبئس القرار اي المسكن والمقر والمصير ثم ذكر الله طلب الاتباع من الله زيادة القادة والرؤساء عذابا فوق عذابهم لانهم اضلوهم وسنوا لهم الشرك وتكذيب الرسل فرد الله عليهم بان لكل ضعف فالضعفاء لايعفيهم ذلك لانهم اطاعوهم وحكم الله لكل واحد منهم ما يستحقه من العذاب والمحل الذي يليق به

ثم ذكر سبحانه ما يقوله اهل النار والطغاة مالنا لانرى رجلا كنا نعدهم من الاشرار لانهم كانوا يرون ان المؤمنين اشرار وضالون فيفتقدونهم ولا يجدونهم في النار ثم اجابوا انفسهم اما اننا اتخذناهم سخريا وهم براء واما انهم في النار فلم يقع بصرنا عليهم والجواب الاول هو الحقيقي فعند ذلك يعرفون انهم في الجنة

ثم عقب سبحانه في نهاية تخاصم اهل النار ان ذلك لحق تخاصم اهل النار اي كل ما تقدم من ذكر تخاصم اهل النار حق ثابت وواقع وصدق وهو تخاصم الاتباع مع المتبوعين

وبهذا بين الله في الايات السابقه حسن مال المتقين وسوء عاقبة المجرمين

قوله قل إنما أنا منذر وما من إله إلا الله الواحد القهار""

امر الله نبيه ان يعلن للكفار رسالته ومهمته انه منذر من عذاب لله لمن كفر وليس كما يزعمون وانه ليس هناك اله يستحق العبادة الا الله الوحد الذي لاشريك له والقهار الذي قهر كل شيء وغلبه والمالك للكون كله والمتصرف فيه العزيز الذي خلق الكون كله وفعل هذه الافعال كلها وانعم بهذه النعم كلها هو العزيز الذي لايغلب ومع عزته وعظمته وقدرته غفار لعباده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت