الصفحة 625 من 719

هذا ذكر قيل اشارة الى ما تقدم من الايات بالذكر الجميل والمحاسن لهؤلاء السادة الاخيار وقيل هذا ذكر اي القران اي ذكر للناس وتذكير لهم وهو الاظهر كما في مطلع السورة ص والقران ذي الذكر ثم الناس ينقسمون في العمل بالقران الى متق وغير متق

ثم بين حسن منقلب المتقين وذكر جانبا مما اعد لهم في الجنة

فذكر ان المتقين الذين اتقوا ربهم بتوحيده والعمل بطاعته لهم حسن المنقلب ثم بين حسن الماب لهم جنات عدن التي يقيم فيها ساكنيها ولايتحولون عنها ولايريدون عنها حولا واذا دخلوا الجنة لم تغلق ابوابها بل تبقى مفتحة الابواب على سبيل التكريم اشارة الى انهم دار امن وتصرفهم وذهابهم وايابهم ودخول ما يسرهم عليهم كل وقت بخلاف اهل النار فهي عليهم مؤصدة فلا يفتح لها باب ولا يخرج منها غم ولا يدخل فيها روح

ثم ذكر مجلسهم انهم متكئين اي متربعين على سرر المزينة تحت الحجال ولا يتكي الا مرتاح وامن ومنعم يطلبون بفاكهة كثيرة ومتعددة ويطلبون شراب كثير مما شاءوا فيلبى طلبهم في الحال ثم ذكر نساؤهم وشدة حبهن لازواجهن فلا يلتفتن لغير بعولتهن اتراب اي متساويات في السن والعمر ثم عقب سبحانه في نهاية وصف الجنة التي وعد عباده بالغيب هذ ما توعدون ليوم الحساب اي هذا الجزاء والنعيم ما توعدون به ايها المتقون يوم القيامة ثم اخبر سبحانه ان نعيم الجنة دائم لاانقطاع له ولا ينقص ومستمر فلا نفاذ له ولا انقطاع ولا انتقاص

قولة هذا وإن للطاغين لشر مآب""

هذا الذي سبق وصفه للمتقين ثم ذكر - سبحانه - ما لأهل الشر الطاغين اي الخارجين عن طاعته المخالفون لرسله من سوء المنقلب الذي ينقلبون اليه ثم فسره جنهم يصلونها اي يدخلونها فتغمرهم النار فيها وسميت جهنم بهذا الاسم لسوادها ها نور ولبعد قعرها فبئس المهاد اي الفراش لهم فشبه ما تحتهم من النار بالفراش ثم ذكر شرابهم حميم اي حار قد انتهى حر فليست حرارته سهله يشوي الوجوه اذا دنى منه واذا شربوه قطع امعائهم وغساق ضده البارد قد انتهى برده فلا يستطاع لشدة برده المؤلم فلا يذقون فيها بردا ولا شرابا الا ماء حار في منتهى الحراره او ماء بارد في منتهى البروده وانواعا اخرى من العذاب الشيء وضده ومنه صديد اهل النار والجميع مما يعذبون به ويهانون بسببه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت