استجاب له فكشف عنه جميع ما به من الضر والضر الذي مس أيوب، ونادى ربه ليكشفه عنه كان بلاء أصابه في بدنه وأهله وماله ابتلاه الله لرفع الدرجات بلا زلة سبقت منه
قال علماء التفسير والتاريخ وغيرهم: كان أيوب رجلا كثير المال، من سائر صنوفه وأنواعه من الانعام والعبيد والمواشي والاراضي المتسعة بأرض الثنية من أرض حوران. وحكى ابن عساكر: أنها كلها كانت له، وكان له أولاد وأهلون كثير.
اعطى الله أيوب مالا كثيرا واعطاه أهلا وأولاد كثير وفوق ذلك كله أعلى الله مكانته واختاره للنبوة. وكان مؤمنا يشكر الله على نعمه .. ويساعد الناس جميعًا .. ولم يتكبر بما لديه، من مزارع وحقول وماشية وأولاد.
امتحنه الله بعبودية السراء ثم ابتلاه بعبودية الضراء انتقل من عبودية المنحة الى عبودية المحنه وهذا من اصعب ما يكون بعدما ترتفع تتضع
وقال الشيطان إن أيوب كان يعبد الله لأنه أعطاه هذا الخير العميم والفضل الكثير من البنين والبنات والأموال من قطعان الماشية والاراضي الخصبة .. فأيوب يعبد الله لذلك وخوفا على أمواله .. ولو كان فقيرًا ما عبد الله ولا سجد له.
ووجد الشيطان من يسمع له ويصغى لما يقول من وساوس .. فتغيرّت نظرتهم إلى سيدنا أيوب عليه السلام وأصبحوا يقولون:"إن أيوب لو تعرض لأدنى مصيبة لترك ما هو فيه من الطاعة والانفاق في سبيل الله"
فسلب منه ذلك جميعه، وابتلي في جسده بأنواع من البلاء، ولم يبق منه عضو سليم سوى قلبه ولسانه. يذكر الله عز وجل بهما وهو في ذلك كله صابر محتسب ذاكر لله عز وجل في ليله ونهاره وصباحه ومساءه.
بدأت المحنة والابتلاء من الله تعالى وكان سيدنا أيوب عليه السلام حامدًا شاكرًا ساجدًا لله تعالى على نعمه الكثيرة ولكن اراد الله ان يمتحنه
وأسند المس إلى الشيطان مع أن الله - سبحانه - هو الذي مسه بذلك تادبا مع الله والشيطان سبب والا فالامركله بقضاء الله وقدره فمرجع الامور كلها لله وليس للشيطان قدرة مستقله لكن سلط بقدر الله وقضاءه