إلى جانب كلّ هذه النِعَم التي أعطاها الله له موهبة القدرة على الحكم والقضاء واتاه الله العلم والحكمة فالعلم أعظم النِعَم: (وَلَقَدْ آتَيْنَا داوود وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا
وجعل جنوده وجيوشه الثلاثة
فجيشه جميعه من الجن والانس والطير، فالجن والانس يسيرون معه، والطير سائرة معه تظله بأجنحتها وعلى كل من هذه الجيوش الثلاثة وزعة، أي: نقباء يردون أوله على آخره، فلا يتقدم أحد عن موضعه الذي يسير فيه، ولا يتأخر عنه.
وعلمه منطق الطير
قوله هذا عطاؤنا
اي ما سخر الله له من الريح والسلطة على الشياطين وقيل ما اعطاه من الملك العظيم tبين- سبحانه- أنه أباح لسليمان- عليه السلام- أن يتصرف في هذا الملك الواسع كما يشاء فأعط من شئت وامنع من شئت بغير حساب لا حساب عليك في ذلك وهذا عطاء الله له في الدنيا واما عطاءه له في الاخرة وعده بالقرب منه سبحانه وحسن المكانة والمرجع
قوله واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أني مسني الشيطان بنصب وعذاب
بعدما ذكرالله داود وسليمان وما افاض عليهما من اصناف الالاء والنعم ثم ذكر الله نبيه أيوب عليه السلام فذكر نداءه لربه ودعاءه إظهار فقره وحاجتة إلى ربه، لا شكوى ولا جزع. ذكرما افاض عليه من النعم جزاء صبره وبين له المخرج في يمينه ثم اثنى عليه في صبره فقد قام بجميع مقامات الصبر كلها
فقد ابتلاه الله بالسراء فشكر وابتلاه الله بالضراء فصبر فأثنى الله عليه نعم العبد انه أواب ومعنى أواب: رجاع الى الله بالطاعة والتوبه
فائده فيها عبره
امر الله نبيه صلى الله عليه وسلم ان يذكر أيوب - عليه السلام - حين نادى ربه اني مسني الشيطان بنصب وعذاب وفي سورة الانبياء اني مسني الضروانت ارحم الراحمين ولكن ربه