الصفحة 619 من 719

الخير عجَّل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافيه به يوم القيامة) خرجه الترمذي وحسنه

فالعقوبة تكفير وتذكير للمؤمن وصدق نبينا صلى الله عليه وسلم ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء )) ، متفق عليه. وفي الحديث (ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن) البخاري

وعلى كل حال سليمان لما حصل له ما حصل اناب الى الله بالرجوع اليه بالتوبة واحسن التوبة واصلح العمل

فقدم التوبة والاستغفار ثم طلب من الله ملكا عظيما لا يكون لأحد من بعده من البشر مثله فغفر الله له واستجاب دعوته ثم عقب في نهاية الدعاء انك انت الوهاب تعليل لما طلبه من المغفرة وهبة الملك ثم ذكر سبحانه اجابة دعوته واعطاءه مسلته فذلل الله له الرياح تجري وفق امره ثم بين كيفية تسخيرها فإذا أراد سفراامر الريح فدخلت تحت المركب من الخشب فرفعته، فإذا استقل بين السماء والأرض، أمر الرخاء فسارت به، فإن أراد أسرع من ذلك، أمر العاصفة فحملته أسرع ما يكون فوضعته في أي مكان شاء

وغدوها شهر ما يقطع في شهر تقطعه الريح في غدوها ورواحها شهر

وسخر الله له من الجن عمالا يعملون له ما يشاء، لا يفترون ولا يخرجون عن طاعته، ومن خرج منهم عن الامر عذبه منهم من قد سخره في البناء، ومنهم من يأمره بالغوص في الماء لاستخراج ما هنالك من الجواهر، والالي، وغير ذلك (وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الاصْفَادِ أي: قد عصوا فقيدوا، مقرنين: اثنين اثنين في الاصفاد، وهي القيود يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وهي: الاماكن الحسنة، وصدور المجالس وَتَمَاثِيلَ وهي: الصور في الجدران، وكان هذا سائغا في شريعتهم وملتهم وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ. الجواب هي الحياض والجواب جمع جابية، وهي الحوض الذي يجبي فيه الماء

وأما القدور الراسيات فهي القدور الثابتة اي أنهن ثوابت لا يزلن عن أماكنهن بصدد إطعام الطعام، والاحسان إلى الخلق من إنسان وجان.

تسخير المعادن له واسلنا له عين القطر: وهي النحاس وكانت باليمن أنبعها الله له. فقد اسأل الله له النحاس والان لداوود الحديد

واعطاه موهبه الحكم والقضاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت