وعلى كل حال مسه اما مسا نفسيا او حسيا حيث كان الشيطان يوسوس إليهم أنه لو كان نبيًا لما ابتلي بمثل ما ابتلي به لتعظيم ما نزل به من البلاء ويغريه على الكراهة والجزع، فالتجأ إلى الله وتضرع إلى رب العالمين وإله المرسلين في أن يكفيه ذلك فقال رب، إني مسني الشيطان بنصب وعذاب، قيل: بنصب في بدني وعذاب في مالي وولدي
ولما طال الامر نادى أيوب ربه اني مسني الضر وانت ارحم الراحمين فأمره الله ان اضرب برجلك الأرض يا أيوب! فضرب برجله الأرض فنبعت عين فاغتسل من النبع البارد وشرب فبرأ بإذن الله فرجع صحيحا
وبينما نبي الله أيوب عليه السلام يغتسل عريانا خر عليه رِجْل ُ جَرَادٍ من ذهب فجعل يحثي في ثوبه، فناداه ربه يا أيوب ألم أكن أغنيتك عما ترى؟ قال بلى يا رب، ولكن لا غنى لي عن بركتك) رواه البخاري
عن أبي هريرة أرسل على أيوب رجل من جراد من ذهب، فجعل يقبضها في ثوبه، فقيل: يا أيوب ألم يكفك ما أعطيناك؟ قال: أي رب ومن يستغني عن فضلك!.
عن أبي هريرة، عن النبي، صلى الله عليه وسلم قال:"لما عافى الله أيوب عليه السلام أمطر عليه جرادا من ذهب، فجعل يأخذ بيده ويجعل في ثوبه، قال: فقيل له: يا أيوب أما تشبع؟ قال: يا رب ومن يشبع من رحمتك؟!"
وعن ابن عباس عند ابن أبي حاتم"فجعل أيوب ينشر طرف ثوبه فيأخذ الجراد فيجعله فيه فكلما امتلأت ناحية نشر ناحية". وناداه ربه يا أيوب، ألم أكن أغنيتك عما ترى؟)، فأجابه أيوب عليه السلام بلى وعزّتك، ولكن لا غنى بي عن بركتك.
وهذا كله تعويضا له على ما فاته من ماله
وخلع أيوب عليه السلام ثوب المرض والضعف وارتدى ثيابًا تليق به، يملؤها العافية والسؤدد .. وشيئًا فشيئًا
فعادت الصحة والعافية .. عاد المال
فذكر الله نداءه لربه وما افاض الله عليه من النعم جزاء صبره ثم بين له كيف يبر يمينه فان امراته كانت لشدة حرصها على عافيته وخلاصة من دائه كانت تلتمس له الدواء بما تقدر عليه فلما لقيها الشيطان وقال لها ما قال اخبرت ايوب بذلك فقال انه الشيطان وحلف لئن شفاه الله ليضربنها مائة سوط فامره الله ان ياخذ حزمة شماريخ ابرارا ليمينه لانها معذورة ومحسنة اليه