قولة ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب
اخبر سبحانه ان من جمله ما انعم الله به على داود وهب له سليمان نبيا واقر عينه به ثم مدح سليمان نعم العبد انه اواب اي كثير الطاعة والعبادة والانابة الى الله وكثير الرجوع الى طاعة الله وامره
ثم ذكر سبحانه انموذج من وصف سليمان بالاواب أن سليمان لما شغله عرض الخيل الصافنه وهي التي تقوم على ثلاث ارجل وهو يدل على قوتها وجمالها فاذا وقفت فعلى احسن هيئة واذا ركضت على اكمل هيئة وسريعه وكانت عشرين الفا اشتغل بعرضها حتى فات وقت صلاة العصر فغضب لله وقال ردوها علي أي: أعيدوها. فردوها عليه واختلف اهل التفسير في المسح بالسوق والاعناق والاظهر والله اعلم بمراده انها شرع في قتلها وضرب سوقها فامر بها فعقرت اما اما قال انه طلب مسح اعناقها للتودد بالاظهر انه يبعد ومن ثم ما قتلها بسبب انها فتنته عن صلاة العصر عوضه الله خيرا منها الريح تجري بامره
فائدة فيها عبره
لايجوز ان ننشغل عن الله بشيء ولايجوز ان ننشغل عن الصلاة بطاعة كالامور الدعوية فاذا حضرت الصلاة فنترك كل شيء ونخرج اليها ومن السنة التبكير اليها فكيف بمن شغله عن طاعة الله ملاهي او معاصي ونذكر قصة عمر بن الخطاب وقد روي: (( أنه رضي الله عنه خرج إلى حائط له ثم رجع وقد صلى الناس العصر، فقال: حائطي صدقة على المساكين
ورسول الله في جهاد وطاعة وشغله الجهاد عن صلاة العصر حتى غابت الشمس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب:"شغلونا عن الصلاة الوسطى، صلاة العصر، ملأ الله قلوبهم وبيوتهم نارا".رواه احمد ثم صلاها بين العشاءين: المغرب والعشاء وعند ابن ابي حاتم ملأ الله قبورهم وأجوافهم أو بيوتهم نارا) فامرهم الا ياخروها عن وقتها ولو كانوا في جهاد وطاعه
وناخذ منها ان من ترك شيئا عوضه الله خيرا منه ففي الحديث عند احمد إنك لا تدع شيئا اتقاء الله - عز وجل - إلا أعطاك الله خيرا منه""
ومنها انها تركت كثير من العبادات الماليه او غيرها بسبب حب المال ومن اثر الدنيا على الاخرة باختياره دليل على نقصان عقل او ايمان او كلاهما