ومنها خص الله سورة ص بسجدتين وأخرج النسائي وابن مردويه بسند جيد عنه أيضا أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - سجد في ص وقال: سجدها داود توبه، ونسجدها شكرا.) سجدها داود توبه ونسجدها رسول الله شكر
قوله يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى
ثم عقب الله سبحانه في نهاية قصة داود بهذه التوجيهات الحكيمه ووصيته لمن جعلة خليفة في الارض ان يحكم بين الناس بالحق والعدل وهو الوحي الذي انزله الله على رسوله فما كان من عند الله فهو حق وهدى وما خالفه فهو هوى ولا يتبع الهوى وهو ما خالف الحق والوحي الذي انزله على رسوله وعلل نهيه عن الهوى لانه يوقع في الضلاله وسبب ذلك نسيان يوم الحساب ثم توعد الله سبحانه من ضل عن سبيله بالعذاب
قوله وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا
اخبر سبحانه انه ما خلق العالم العلوي والسفلي عبث ولا باطل ولا لعب انما خلق الكون كله وسخره للانسان لعيبدوه ويوحدوه ثم يجمعهم ليوم لاريب فيه فيجازي كلا بعمله والباطل الذي ظنة الكفار انه لاحساب ولا جنة ولا نار وظن الذين كفروا انهم يعتقدون ان الله خلق الخلق باطلا يعني هذه الدار فقط وليس هناك قيامة ولا بعث ولا حساب ثم انكر سبحانه على من نسب الى حكمته التسوية بين المؤمن والكافر ومن طاع الله ومن عصاه والتسوية بين الفجار والابرار والاخيار والاشرار
وقفه مهمه
من عدل الله انه لم يسوي بين المخلوقات بالموت بل جعل هناك بعده حساب وثواب وعقاب
قوله كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب
اثنى الله على القران الكريم الذي انزله على رسوله وبين انه كثير الخير والبركة يهدي الى الحق والى طريق مستقيم فامرهم ان يتدبروا اولا ويتذكروا ثانيا فان من تدبر تذكر ومن تذكر عمل فالغاية من انزال القران العمل وحفظة وسيلة الى غاية والغاية العمل به قال الحسن البصري: والله ما تدبره بحفظ حروفه وإضاعة حدوده، حتى إن أحدهم ليقول: قرأت القرآن [كله] ما يرى له القرآن في خلق ولا عمل. رواه ابن أبي حاتم.