يذوقوا العذاب ولو ذاقوا عذاب الله لزال الشك والشرك عنهم ثم ردالله على المعترضين بانه ليس عندهم مفاتيح خزائن الله وليسوا بمالكين شيئا من العالم العلوي والسفلي واذا كان لهم شيء من ذلك فليرتقوا في الاسباب قيل السماء قيل طرق السماء وقيل كل ما يوصل الى المقصود وهذا من باب التعجيز لهم
ثم وعد الله رسوله باالنصر على هؤلاء الكفار الذين هم في عزة وشقاق فلا تبال بهم سيهزم الجمع ويولون الدبر ومن ثم ذكر الله خصومة الكفار في شان التوحيد والرساله وذكر اقوالهم الباطله ورد عليها وبشر نبيه بالنصر عليهم
قوله كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد""
لما اخبر سبحانه عن كفار قريش وانكارهم للتوحيد وتكذيبهم للرسول صلى الله عليه وسلم والقران ذكر سبحانه امثالهم من الامم السابقة المكذبه التي كفرت بايات الله وعصت رسله واتبعوا امر كل جبار عنيد وهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الاوتاد اي الجموع والجيوش الكثيرة والقوة العظيمة وثمود وقوم لوط واصحاب الايكة والايكة اي الغيضه وهي الاشجار الملتفه بعضها على بعض والمعنى اصحاب البساتين وكانوا في نعيم ولكنهم كفروا اولئك الاحزاب اي الموصوفون بالكثرة والقوة فقد كانوا هم أكثر منهم عددا، وأقوى أبدانا، وأوسع أموالا وأعمارا وكلهم اجمعوا على تكذيب الرسل فحق عليهم اي وجب عليهم عذابي وعقابي لتكذيبهم
ثم توعدهم الله بعذاب يوم القيتمه وما ينظر هؤلاء الا صيحة واحدة وهي التي تكون يوم القيامة فتحل بهم العذاب كما قال الله ولما هددهم في سورة القمر سيهزم الجمع ويولون الدبر وذلك يوم بدر بل الساعة موعدهم والساعة ادهى وامر وشر غائب ينتظر ما لها من فواق اي مالها من رجوع وامهال ثم لما سمع الكفار ما توعدهم الله به من العذاب يوم القيامة فمن فرط جهلهم وتكذيبهم وعتوهم قالو هذه المقالة عجل لنا قطنا اي نصيبنا تحدي واستكبار قبل يوم الحساب فسالوا تعجيل العقوبه في الدنيا فامر الله نبيه بالصبر على مقولتهم وطلبهم تعجيل العقوبة في الدنيا وانكارهم توحيد الله وهذا قبل فرض الجهاد فهذه الاية منسوخه باية السيف
قوله واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب""