الصفحة 604 من 719

لمحضرون ونظير هذه الاية وأما الذين كفروا وكذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة فأولئك في العذاب محضرون ثم استثنى الله عباده المخلصين ثم اثنى على الياس وانه ترك عليه في الاخرين من السلام والثناء الحسن

قوله وَإِنَّ لُوطًا لَّمِنَ الْمُرْسَلِينَ

ثم ذكر الله نبيه لوط عليه السلام وما انعم الله عليه به من النبوة والرسالة ارسله الله الى قرى سدوم وما يتبعها وهي سبع قرى وكان اهلها يعبدون الاصنام وياتون الفحشة فدعاهم لوط الى الله فكفروا بايات الله وعصوه ثم ذكر الله انه انعم عليه واهله بالنجاة ه من بين اظهرهم واستثنى الله زوجته هلكت مع قومها ثم ذكر سبحانه انه دمر الله الاخرين اي اهلكهم بعقوبات منها القلب وجعل محلتهم من الارض بحيرة منتنه قبيحة المنظر والطعم ثم عقب سبحانه في نهاية قصة نبيه لوط ونجاته واهله وهلاك الاخرين بقوله افلا تعقلون الخطاب لكفار قريش فبين لهم اثناء سفركم في رحلة الشتاء والصيف الى بلاد الشام وانتم تمرون بديار المعذبين صباحا ومساء وكيف جعل محلتهم بطريق مقيم يمرون عليهم وفي ذلك عبرة لهم وهم يتداولون اخبارهم وكيف نجى الله المؤمنين واهلك الظالمين ففي نجاة لوط واهله وتدمير الباقين نعمة واية على رسالة لوط عليه السلام وعبرة للمتعظين فهددهم بما حل بقوم لوط اذا اصروا على الكفر ان يحل بهم من العذاب ما حل بهم

واليوم الناس يذهبون الى ديار المعذبين من الامم السابقه وقد قص الله علينا خبرهم فيذهبون اليها ولا يعتبرون ولا يتاثرون نساؤهم متبرجات وغير مبالين ولو سالتهم ما هذه الديار لقالوا قوم صالح او الاخدود او البحر الميت طيب لماذا لاتعتبرون كذلك حصل لكفار قريش يمرون على هذه الاماكن ويعرفون سبب هلاكهم بسبب كفرهم وتكذيبهم ولايتعظون

قوله وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ

ذكر الله ما انعم به على عبده ورسوله يونس من النبوة والرساله وهو من انبياء بني اسرائيل ارسلة الله الى قرية نبينوى في أرض الموصل بالعراق ليدعوهم إلى دين الإسلام ويعبدوا الله وحده، وكان أهل نينوى عددهم أكثر من مائة ألف فاستعصوا عليه فتوعدهم بالعذاب في خلال ثلاثة ايام فلما تأخر عنهم العذاب خرج عنهم وقصد البحر وركب السفينة قبل ان ياذن الله له في الخروج فسَمَّى اللهُ خُرُوجَهُ إِبَاقًا؛ كَإِبَاقِ العَبْدِ وهروبِه مِنْ سَيِّدِهِ؛ لأنَّه كان خروجًا بغير اذن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت