الصفحة 602 من 719

المراة بالعطش وطلبت الفرج بين الصفا والمروة وجعل الله الفرج تحت اقدام اسماعيل ثم بقيت تلك العين الى قيام الساعه

ثم امتحنه الله في ابنه لكي نعلم ان التوحيد يقوم على البلاء تصور لو ذبح ابنك على مرأ ومسمع منك وبين يديك لكان الامر من الصعوبة بمكان فكيف اذا كان الامر ان تنفذه بيدك

فلما بلغ معه السعي اي كبر وترعرع واصبح يسعى مع ابيه في امور دنياه وقيل شب واصبح يطيق السعي والعمل وقال الفراء وكان يومئذ ابن ثلاث عشرة سنه) وذهبت مشقته واقبلت منفعته اري في المنام انه

يذبحه ورؤيا الانبياء وحي وجعل الوحي مناما لانه ابلغ في كمال الانقياد والاخلاص ثم اعلم ابراهيم ابنه اسماعيل برؤياه يا بني انظر الى ادب الانبياء مع الابناء ف لخاطبه بالبنوه ليكون اهون عليه ويبين له انه الامر ليس من عنده وان الامر لابد من تنفيذه ثم انظر الى ادب الابن مع ابيه فخاطبة بالابوة وكيف رد اسماعيل على ابيه بما يدل على علو كعبه في الثبات على طاعة الله والصبر على البلاء والاستسلام للقضاء والقدر يا ابت افعل ما تؤمر به ثم قدم المشيئة تبرئا من الحول والقوة فاستعان بالله ان يجعله من الصابرين ستجدني ان شاء الله من الصابرين

فلما اسلما اي استسلما وانقادا لامر الله وصرع اسماعيل ليذبحه وهان عليه ابنه امام امر الله اي ايمان هذا الله اكبر ما اعظم هذا الانقياد ولم بيق هناك منازعه في صدق الخلة وامتحان لابراهيم محبته لربه وضحى باعز عزيز لديه واحب محبوب عنده لامر ربه فاسلم واستسلم استسلام تام

فنودي ان قد صدقت الرؤيا اي فعلت ما امرت به وحققت الرؤيا انا كذلك نجزي المحسنين سنة من سنن الله انه ما صدق عبد مع الله الا جعل الله له فرجا ومخرجا ثم عظم الله هذا الامتحان لهذين النبيين الكريمين الوالد والولد ووفى بامر الله عقب سبحانه ان هذا لهو البلاء المبين اي الاختبار الشاق والصعب والدال على صدق ايمانهما

ثم ذكر الله سبحانه انه فداه بذبح عظيم اي خلصه من الذبح وفداه بكبش عظيم ابيض اقرن من الجنة

ثم اخبر سبحانه انه تركه عليه في الاخرين من السلام عليه والثناء الحسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت