الباقين لأنه محسن في عبادة الخالق فهو مؤمنا صادقا مخلصا، محسن إلى الخلق، وهذه سنته تعالى في المحسنين، أن ينشر لهم من الثناء على حسب إحسانهم.
ثم عقب سبحانه ثم اغرقنا الاخرين اي اهلكهم الله بالغرق فلا اثر ولا عين لاذكر وعين تطرف اغرقوا فادخلوا نار فاتصل عذاب الدنيا بعذاب الاخرة
قوله وإن من شيعته لإبراهيم""
ذكر - سبحانه - قصة إبراهيم وبين أنه ممن شايع نوحا اي على منهاجه وسنته من الدعوة الى الله وتوحيده والايمان به فامتحنه الله بالصدع بلااله الا الله بين امة كلها تكفر بها فعادوه معادة شديده فذكر الله ما دار بينه وبين قومه
فمدحه الله اولا انه سليم القلب من الشرك والشبه التي تعارض الخبر والشهوات التي تعارض الامر والنهي فقلبه سليم من كل شر ومليء بكل خير واذا صلحت علاقتنا مع الله صلحت علاقتنا مع الخلق ثم ذكر الله كيف انكر ابراهيم على ابيه وقومة عبادة الاصنام وحذرهم من عبادة الاصنام فسالهم مذا تعبدون ائفكا الهتة تعبدون اي اتتخذون الهة كذبا فما ظنكم بربكم ان يجازيكم به ويفعل بكم اذا لقيتموه وقد عبدتم غيره فهددهم بعقوبة الله اذا اقاموا على الشرك ثم ذكر الله ما اضمره ابراهيم لهذه الاصنام فنظر نظرة في النجوم وهو لايعتقد فيها انما فعل ذلك توريه وقال اني سقيم اي طعين وتعلل بالسقم وكانوا يفرون من المطعون فتولوا عنه وتركوه مخافة العدوى فلما خرجوا الى عيدهم وتركوا طعامهم عند الاصنام لتاكله او تبركه أقبل إلى آلهتهم فكسرها فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم لعلهم إليه يرجعون فلما علموا بما صنع ابراهيم اقبلوا اليهم يزفون يسرعون فأنكروا على إبراهيم ما فعله بالأصنام فذكر لهم الدليل الدال على فساد عبادتها
قال أتعبدون ما تنحتون فانكر عليهم عبادة من لايستحق العباده ثم بين لهم من يستحق العباده والله خلقكم وما تعملون) فاخبرهم ان الله خالقهم وخالق الاصنام التي يعبدونها وعملوها
فلما اقام عليهم الحجة وعجزوا عن جواب ما أورده عليهم من الحجة الواضحة، عدلوا إلى أخذه باليد والقهر والوعيد فقالوا: (ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم) وكل نار بعضها فوق بعض فهي جحيم
ثم لما ألقوه فيها نجاه الله منها وجعلها عليه: بردا وسلاما